آخر الأخبار

“إسرائيل” تترقب إعلان ترامب المرحلة الثانية من خطته لغزة

شارك

ترجمة الحدث

توقعت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الأسبوع الجاري، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته للسلام في غزة، غير أن هذا الإعلان يثير، خلف الكواليس، علامات استفهام واسعة بشأن آليات التنفيذ وانعكاساته على “إسرائيل”. ولفتت الصحيفة إلى أنه لم يُحسم بعد ما إذا كان الإعلان سيتم يوم الثلاثاء، أم أن ترامب سيفضّل تأجيله إلى حين عقد منتدى دافوس في سويسرا لاحقا هذا الشهر.

وأولى القضايا المطروحة تتعلق بما إذا كانت “إسرائيل” ستُطالب بفتح معبر رفح فورا، حتى قبل استعادة جثمان الأسير الأخير المحتجز في غزة، الرقيب أول ران غويلي. وبحسب الصحيفة، تمارس الدول الوسيطة ضغوطا مكثفة، في إطار مساع تقودها حركة حماس للعثور على غويلي وتسليمه. وفي حال تحقق ذلك خلال الأسبوع الحالي، فإن فتح معبر رفح في الاتجاهين قد يتم بسلاسة. أما إذا لم يُعاد الجثمان، فستواجه “إسرائيل” صعوبة في فتح المعبر، الذي يُعد، وفق توصيف الصحيفة، ورقة الضغط الوحيدة المتبقية لها في مواجهة حماس.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر مطلعة قولها إنه لا يوجد حتى الآن أي جدول زمني متوقع لفتح معبر رفح، في ظل عدم صدور توجيهات من المستوى السياسي إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي ومنسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة للشروع في ذلك. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن “إسرائيل” تواصل استعداداتها اللوجستية، بما في ذلك أعمال التسييج وتجهيز البنى التحتية اللازمة.

ووفق الصحيفة، من المفترض أن يعمل المعبر في الاتجاهين، متى صدر القرار السياسي بفتحه، سواء لخروج الأفراد إلى مصر أو لدخولهم إلى غزة، وهو ما يُعد تطورا جديدا. وتبقى الأسئلة الأساسية معلقة: ماذا سيعلن ترامب، وكيف ستؤثر تصريحاته على “إسرائيل”، وما القرار الذي سيتخذه المستوى السياسي في نهاية المطاف، في ظل اهتمامه بإعادة الجثمان الأخير المحتجز في القطاع.

أما القضية الثانية العالقة، فتتعلق بمصير سلاح حماس. وتشير الصحيفة إلى أنه حتى اللحظة لم يحدث أي تطور ملموس، في وقت تبدو فيه الدول الوسيطة، قطر ومصر، وكذلك تركيا، وكأنها تحاول تمييع المطلب الإسرائيلي، والاكتفاء بنزع السلاح الثقيل والصواريخ، من دون المساس بالأسلحة الخفيفة. وبمعنى آخر، قد لا تتم الاستجابة لمطلب نزع بنادق الكلاشنيكوف.

وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن أحد المقترحات التي طُرحت تمثل في نقل سلاح حماس إلى مخازن خاصة، إلا أن “إسرائيل” تعارض هذا الخيار بشدة، انطلاقا من تقديرها بأن الحركة ستكون قادرة في أي وقت على اقتحام تلك المخازن واستعادة السلاح. وذكّرت الصحيفة بأن “إسرائيل” أبلغت ترامب في وقت سابق بأن حماس تمتلك نحو 70 ألف بندقية كلاشنيكوف

وتطرقت الصحيفة إلى سؤال ثالث يتعلق بمصير “قوة الاستقرار الأمني” (ISF)، وإمكانية أن تنجح الولايات المتحدة في تشكيلها وتأمين مصادر تمويلها. وبحسب التقديرات الحالية، لا يبدو أن هناك تقدما يذكر في هذا الملف، إذ تراجعت غالبية الدول التي أبدت استعدادا مبدئيا لإرسال قوات، أو أعلنت بدلا من ذلك نيتها إرسال فرق طبية أو تقنية فقط، من دون قوات قتالية، خشية انزلاق جنودها إلى مواجهات مسلحة مع حماس. ولفتت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تجهل الشكل النهائي لهذه القوة، وتنتظر ما سيعلنه ترامب في هذا الشأن.

في المقابل، رجّحت يديعوت أحرونوت أن يتضمن إعلان ترامب خطوة واحدة على الأقل قابلة للتنفيذ، تتمثل في إنشاء “مجلس السلام”، إلى جانب لجنة تقنية تتولى إدارة شؤون غزة، بمشاركة فلسطينية بدرجات متفاوتة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله: “نسمع أن هناك صعوبات في إقامة قوة الاستقرار، وأن دولا بدأت بالانسحاب. إندونيسيا وأذربيجان تراجعتا. أما في ما يتعلق بالصلة مع السلطة الفلسطينية، فنسمع أن اللجنة التقنية ستضطر إلى تقديم تقارير إلى رام الله. من غير الواضح مدى قوة هذا الارتباط، وعلى الأرجح لن يكون كبيرا، بسبب معارضة إسرائيل”.

وفي هذا السياق، دعت الصحيفة إلى التوقف عند التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الياباني توشيميتسو موتيغي، قال فيها إن “إسرائيل ملتزمة بخطة ترامب وباستقرار المنطقة. ومن أجل المضي قدما في تنفيذها، يجب على حماس نزع سلاحها، وأن تكون غزة منزوعة السلاح. إسرائيل تمد يدها للسلام لجيرانها، وتسعى إلى توسيع اتفاقيات أبراهام”. وأضاف أن على السلطة الفلسطينية “وقف سياسة دفع مخصصات الأسرى، وإنهاء التحريض، وخصوصا في جهازها التعليمي ووسائل إعلامها، ووقف الحرب السياسية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية”، مؤكدا أن “هذه شروط ضرورية لبناء الثقة”

ونقلت يديعوت أحرونوت عن سفير أوروبي رفيع المستوى قوله: “نفترض أن المرحلة الثانية من الخطة تعني نزع سلاح حماس وإقامة قوة الاستقرار، لكن حتى الآن لا نعرف من سيشكّل هذه القوة. نعلم أن دولا تراجعت. قرار مجلس الأمن بشأن المرحلة الثانية ضبابي جدا. نظريا، كان من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية بعد عودة جميع الأسرى، لكن لا يزال هناك أسير واحد”

وأضاف السفير الأوروبي: “وقف إطلاق النار صامد، حتى وإن لم يكن كاملا، لكن ليس واضحا ما الذي يقصدونه بالضبط حين يتحدثون عن المرحلة الثانية. الاتحاد الأوروبي يعرض تدريب شرطة فلسطينية، وهذا مطروح على الطاولة. اقترحنا تدريب عناصر من غزة ليكونوا قوة شرطة، لكن لا يوجد توافق. فيما يخص فتح معبر رفح، نقترح المساعدة في مراقبته عند فتحه. نحن ننتظر. السؤال الكبير هو كيف سيجري نزع سلاح حماس، وهذا ما لا يزال غير واضح”.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا