تستعد ما تسمى "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" التابعة لسلطات الاحتلال، يوم الاثنين، لمناقشة والمصادقة على مخططين استيطانيين بالغي الخطورة في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، في بيان صحفي شامل أن هذه التحركات تمثل "تصعيدا نوعيا" يهدف إلى حسم المصير السياسي للمدينة، وفصلها جغرافيا عن عمقها في الضفة الغربية.
يستهدف المخطط الأول أراضي "مطار القدس الدولي" سابقا، حيث تعتزم سلطات الاحتلال بناء نحو 9000 وحدة استيطانية على مساحة تقترب من 1243 دونما، هذا المشروع لا يقتصر على كونه توسعا عمرانيا، بل هو "سد استيطاني" بشري يخنق التواصل بين القدس ورام الله.
وأكدت المحافظة أن هذا المخطط يسعى لمحو الرمزية السيادية للمطار، الذي كان ينظر إليه كبوابة جوية للدولة الفلسطينية المستقبلية، كما يندرج ضمن رؤية "القدس الكبرى"، التي تهدف لضم 10% من مساحة الضفة الغربية عبر شبكة طرق وأنفاق تربط المستعمرات ببعضها، مع عزل التجمعات الفلسطينية خلف جدار الضم والتوسع.
تحذيرات المحافظة جاءت شديدة اللهجة بخصوص ربط هذه البؤر بالمستعمرات في "كرم المفتي" و"جبل المشارف"، مما يعني تقسيم حي الشيخ جراح إلى شطرين وعزله تماما، لتثبيت "طوق استيطاني" يصل شطري المدينة الشرقي والغربي.
يعد حي الشيخ جراح مركزا دبلوماسيا وتاريخيا فريدا، حيث احتضن فندق "شيبرد" التاريخي، ومكتب منظمة التحرير، وعددا من القنصليات العربية (السعودية، العراقية، الكويتية، واللبنانية)، لذا، فإن استهدافه يمثل محاولة لمحو "الخط الأخضر" وتغيير هوية المدينة الحضارية.
واختتمت محافظة القدس بيانها بالتأكيد على أن هذه المخططات تمثل "جرائم تهجير قسري" تخالف القانون الدولي، مشددة على مواصلة التحرك على كافة الأصعدة للتصدي لهذا التغول الاستيطاني الذي يهدف لقتل أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
المصدر:
القدس