الحدث الإسرائيلي
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤشر "Nature Index" العلمي، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، عن تراجع غير مسبوق لمعهد وايزمان للعلوم، الذي خرج للمرة الأولى في تاريخه من قائمة أفضل 100 مؤسسة أكاديمية عالميا.
وأظهرت البيانات أن المعهد حل في المرتبة 111 بين المؤسسات الأكاديمية، وفي المرتبة 122 على مستوى الترتيب العالمي العام، بعد أن كان يشغل مواقع متقدمة خلال السنوات الماضية.
وعزت تقارير عبرية هذا الانحدار إلى تداعيات عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في 7 تشرين الأول 2023، وما تبعها من تصعيد عسكري واسع وهجمات صاروخية إيرانية، إضافة إلى تنامي المقاطعة الأكاديمية الدولية ضد الاحتلال على خلفية العدوان على غزة.
وأشار التقرير إلى أضرار مباشرة لحقت بالبنية التحتية البحثية للمعهد، بعد إصابات صاروخية استهدفت حرم المعهد في مدينة "رحوفوت"، ما أدى إلى خروج عشرات المختبرات ومباني الأبحاث عن الخدمة، وشلل يقارب ربع النشاط البحثي للمؤسسة.
ولم يقتصر التراجع على معهد وايزمان، إذ سجلت معظم الجامعات الإسرائيلية الكبرى انخفاضا ملحوظا في تصنيفاتها، من بينها الجامعة العبرية في القدس، والتخنيون في حيفا، وجامعة بن غوريون في النقب، في مؤشر على أزمة عميقة تضرب المنظومة الأكاديمية الإسرائيلية.
وأرجع مراقبون هذا التراجع إلى انخفاض الإنتاج العلمي، وتعطل الأبحاث، وهجرة الكفاءات، إلى جانب العزلة المتزايدة التي تواجهها دولة الاحتلال داخل الأوساط الأكاديمية الدولية منذ اندلاع الحرب.
وأكد المحللون أن تداعيات طوفان الأقصى تجاوزت الإطارين العسكري والأمني، وامتدت إلى العمق العلمي والمعرفي لدولة الاحتلال، مستهدفة أحد أكثر قطاعاتها حساسية، في وقت كانت تسوق فيه نفسها كـ"دولة علم وابتكار"، قبل أن تكشف الصواريخ والمقاطعة الأكاديمية هشاشة هذا الادعاء وتدفع بمؤسساتها البحثية إلى تراجع غير مسبوق على الساحة العالمية.
المصدر:
الحدث