نظّم منتدى شارك الشبابي، اليوم الخميس، جولة ميدانية لوسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية في قرية الشباب، بهدف الاطلاع المباشر على الانتهاكات والإجراءات القسرية التي تتعرض لها القرية ومحيطها.
وخلال التوجه إلى القرية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على احتجاز طاقم تلفزيون فلسطين، قبل أن تتصاعد الانتهاكات فور وصول الوفد الإعلامي إلى قرية الشباب، حيث قامت قوات الاحتلال برفقة مستوطنين باقتحام القرية واحتجاز الصحفيين وطاقم منتدى شارك الشبابي، وإخضاعهم لتحقيق ميداني.
وأبلغت قوات الاحتلال المحتجزين بأن قرية الشباب تقع ضمن ما يُسمّى "المنطقة ج"، وأعلنت المكان منطقة عسكرية مغلقة لمدة 24 ساعة، رغم أن ما يقارب 70% من أراضي قرية الشباب مصنفة ضمن "المنطقة (ب)"، ودون إبراز أي أمر عسكري أو قرار قانوني يبرر هذا الإعلان أو يجيز منع الدخول أو ممارسة الأنشطة المدنية، ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولأحكام الاتفاقيات الموقعة.
ويؤكد منتدى شارك الشبابي أن قرية الشباب هي مرفق مدني تعليمي ومجتمعي محمي بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف الأعيان المدنية، أو تحويلها إلى أهداف عسكرية، أو فرض قيود تعسفية على العاملين والزوار والصحفيين.
ويشدد المنتدى على أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال تهدف إلى التضييق على الفضاءات المدنية الفلسطينية، ومنع العمل الشبابي والمجتمعي، وتقييد حرية الإعلام والصحافة، وفرض وقائع قسرية على الأرض من خلال إعلان مناطق مدنية كمناطق عسكرية مغلقة دون أساس قانوني.
ويدعو منتدى شارك الشبابي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى مواصلة متابعة ما يجري في قرية الشباب، وتكثيف التغطية المهنية، ونقل حقيقة الانتهاكات الواقعة على هذه المساحة المدنية، بما يضمن حق الجمهور في المعرفة، ويسهم في حماية الفضاءات المدنية الفلسطينية من الاستهداف والتجريف.
وتشكل هذه الانتهاكات خرقًا صريحًا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال تدمير الممتلكات المدنية أو استهدافها، كما تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
المصدر:
القدس