آخر الأخبار

هل يصل الغاز الإسرائيلي إلى لبنان؟

شارك

الحدث الاقتصادي

بالتوازي مع توقيع دولة الاحتلال اتفاقية غاز طويلة الأمد مع مصر، برزت تساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية عقب إقدام لبنان على إبرام مذكرة تفاهم مماثلة مع القاهرة، تتعلق بإمكانية أن يكون الغاز الذي قد يصل إلى لبنان مستقبلا مصدره الاحتلال، رغم أن القوانين اللبنانية تحظر في الوقت الراهن أي شكل من أشكال التعاون الاقتصادي أو العلاقات معها.

وفي هذا السياق، كتب المحلل الإسرائيلي ليئور بن آري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن لبنان وقع قبل أيام مذكرة تفاهم مع مصر تهدف إلى تلبية احتياجاته من الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، في إطار مساعيه للتحول إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الطاقة.

وأوضح أن بيروت تستعد لاستيراد الغاز من مصر عند توفره، على أن تجرى لاحقا مفاوضات مماثلة مع كل من الأردن وسوريا، مشيرا إلى أن الاتفاق مع القاهرة من شأنه تمكين لبنان من رفع قدرته على إنتاج الكهرباء.

وأضاف بن آري أن توقيت الاتفاق اللبناني–المصري يتزامن مع أزمة يعاني منها قطاع الطاقة في مصر خلال السنوات الأخيرة، دفعتها إلى الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي.

ولفت إلى أن ارتفاع الاستهلاك، وتراجع الإنتاج، والتغيرات في إمدادات الغاز القادمة من الاحتلال، أسهمت في حدوث انقطاعات متكررة للكهرباء في مصر، ولا سيما خلال فترات الذروة في فصل الصيف.

وأشار الكاتب إلى أن الاتفاق لا يهدف إلى تزويد لبنان بالغاز بشكل فوري، نظرا إلى الحاجة لترتيبات تقنية وبنيوية، إلا أن توقيته يظل لافتا، إذ جاء بعد نحو أسبوعين فقط من توقيع الاتفاقية الكبرى بين مصر والاحتلال، التي هدفت بالأساس إلى تأمين احتياجات السوق المصرية.

واعتبر أن هذه الاتفاقية منحت القاهرة ثقة إضافية لتوسيع شبكة تعاونها الإقليمي وتعزيز مكانتها في قطاع الطاقة.

وأوضح بن آري أن اتفاقية الغاز بين مصر والاحتلال تُعد طويلة الأمد، ومن غير المرجح أن يدخل الاتفاق مع لبنان حيز التنفيذ في المدى القريب، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الغاز الإسرائيلي سيصل يوما إلى لبنان، في ظل الحظر القانوني القائم على أي تعامل اقتصادي بين الجانبين.

وفي المقابل، أشار إلى أن مصر تسعى مستقبلا إلى استعادة دورها كمركز إقليمي لتجارة الطاقة، عبر استيراد الغاز من دول مختلفة، وتسييله، ثم إعادة تصديره لتحقيق مكاسب اقتصادية.

وختم الكاتب بالإشارة إلى أن اتفاقية الغاز بين مصر والاحتلال تخدم مصلحة استراتيجية واضحة لتعزيز موقعها كمحور إقليمي لتجارة الغاز في شرق المتوسط، في حين يسلط الاتفاق مع لبنان الضوء على بعد آخر يتمثل في التحديات البيئية الإقليمية، موضحا أن قضايا مثل نقص المياه والطاقة، والظواهر المناخية المتطرفة والكوارث الطبيعية، تتجاوز الحدود الجغرافية لكل دولة ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن التعاون الإقليمي.

الحدث المصدر: الحدث
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا