أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الجمعة، بأن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا مسجدًا في محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، ودنسوا حرمته.
وأوضحت الوزارة، في بيان أن مستوطنين اقتحموا صباحًا "مسجد السلام" في بلدة دير بلوط، والتقطوا صورًا جماعية داخل محراب المسجد، ودخلوه بأحذيتهم، معتبرة ذلك "انتهاكًا لقدسية المكان واعتداء متعمدًا على المساجد".
وأكدت أن هذه الحادثة تأتي في سياق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بـ"تحمل مسؤولياتها في حماية دور العبادة ووقف الاعتداءات المتكررة عليها".
وفي الأثناء، أصيب 15 فلسطينيًا، بينهم 6 أطفال، الجمعة، جراء اعتداء نفذه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي في منطقة خلايل اللوز بمدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت كريستين ريناوي إن الاعتداء بدأ بهجوم نفّذه مستوطنون على منازل الفلسطينيين باستخدام الحجارة والعصي، قبل أن يقتحم جيش الاحتلال المنطقة ويطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع هذا العدد من الإصابات.
وأشارت إلى أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تعاملت ميدانيًا مع المصابين، مؤكدة أن ما يجري في خلايل اللوز يُمثل عدوانًا مستمرًا، في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون المنطلقون من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ولفتت إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وخلق بيئة قهرية طاردة، في إطار محاولات ترحيل السكان وتشديد الخناق عليهم لصالح المشروع الاستعماري في الضفة الغربية المحتلة.
وأضافت أنه تم رصد استفزازات جديدة خلال الساعة الأخيرة، نفذها مستوطنون يشاركون فيما يسمى بالاستيطان الرعوي، حيث أطلقوا مواشيهم في أراضي ومزارع المواطنين الفلسطينيين، وتجولوا في محيط منازلهم بهدف التضييق.
وبيّنت أن هذه الاعتداءات تكررت في مناطق عدة، من بينها مخماس شمال شرق القدس المحتلة، وكيسان بمحافظة بيت لحم، واللبن الشرقية بمحافظة نابلس، ما يؤكد أن هذه الهجمات باتت منظمة وأصبحت جزءًا من يوميات الفلسطينيين تحت الاحتلال.
وفي السياق ذاته، أوضحت ريناوي أن العام الماضي انتهى، ويجري الترقب لنشر التقرير السنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الذي سيفصح عن عدد الهجمات والاعتداءات التي نفذها المستوطنون، مشيرة إلى أن الرصد الميداني يشير إلى تنفيذ أكثر من 5000 هجوم واعتداء خلال العام الماضي، إلى جانب الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية.
وأردفت بالقول إن ما يجري في الضفة الغربية هو عدوان مستمر ومتتصاعد، يتناوب عليه جيش الاحتلال والمستوطنون.
وأضافت أن جيش الاحتلال نفذ اقتحامًا لمخيم الجلزون شمال رام الله، وبلدة البيرة، مع انتشار لقواته داخل أزقة المخيم، بالتزامن مع استمرار العدوان على مخيمات شمال الضفة الغربية، حيث يتواصل اقتحام مخيم نور شمس في طولكرم، إضافة إلى مخيم جنين.
وأشارت إلى أن هذه المخيمات ما تزال تتعرض لاقتحامات متواصلة، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم، إذ نفذ الاحتلال عمليات هدم متتالية على مدار 3 أيام، أنهى خلالها هدم 25 بناية سكنية، ما يحول دون عودة سكانها إلى منازلهم حتى في حال انسحاب قوات الاحتلال من المخيمات.
ومنذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 2023، استشهد على يد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا.
المصدر:
القدس