قال أمير الصانع، أحد سكان قرية ترابين في النقب إن القرية تشهد منذ أيام اعتداءات بالضرب وتخريب ممتلكات واعتقالات ترتكبها الشرطة الإسرائيلية تنفيذا لأوامر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
وترابين قرية بدويّة فلسطينية لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية، وتقع في صحراء النقب وتحديدًا في جنوب إسرائيل.
والأربعاء، اقتحم بن غفير، ترابين، للمرة الثالثة خلال أسبوع، وذلك تزامنا مع مواصلة مئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية عملية في البلدة، بدأتها قبل أيام وأطلقت عليها اسم "نظام جديد".
قال الصانع: "ما يجري في القرية استعراض عضلات، حيث يدخلون (عناصر الشرطة) إلى البيوت ويقومون بأعمال تخريب واسعة، يحطمون خلالها كل شيء بما في ذلك الأبواب والنوافذ".
وأوضح أن عناصر الشرطة الإسرائيلية "يعتدون بالضرب على السكان".
وأضاف الصانع، أنه شخصيا تعرض للضرب بدون سبب، الأربعاء الماضي.
وأردف: "أتذكر الشرطي الذي ضربني جيدا ولن أنساه ما حييت. تم الاعتداء عليّ بالضرب فقط في إطار استعراض القوة، وعلامات الضرب لا زالت على رأسي ورجلي".
وأشار الصانع، إلى أن أفراد الشرطة اعتقلوا أطفالا من بينهم ابن أخته بعمر 8 أعوام، وابن أخيه بعمر 10 أعوام.
وتابع: "قلت للشرطة إنهم أطفال، فرد عليّ شرطي: حتى لو عمره عامين سأعتقله وسأعتقل آباءهم وأمهاتهم".
وأوضح الصانع أن عناصر الشرطة الإسرائيلية "يطلقون قنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع ويستخدمون مكبرات الصوت لقول كلمات نابية ضد الأطفال".
وأضاف: "يعتقلون الناس دون سبب، ويعتدون عليهم بالضرب، ومن ثم يفرجون عنهم، لأنه لا يوجد شيء ضدهم".
وقال الصانع: "هؤلاء ليسوا شرطة وإنما عصابات إجرامية بملابس شرطة، ينفذون أوامر بن غفير".
وأشار الصانع، إلى أن العملية الإسرائيلية ضد ترابين، بدأت بعد وصول قوات من الشرطة إلى القرية للبحث عن حصان قيل إنه اختفى من إحدى البلدات الإسرائيلية المجاورة.
وقال: "يدّعون بوجود سرقة لحصان، ولكنهم لم يجدوا أي شيء".
وأضاف: "جاءت الشرطة في عملية تفتيش واعتدوا على أحد السكان بالضرب، ومن هنا بدأت المشكلة".
ووجه الصانع، اللوم على ما يجري في البلدة إلى بن غفير قائلا: "وزير أمضى حياته في التحريض والتخريب، فماذا تتوقع منه؟!".
وذكر أنه "لا حديث عن موعد انتهاء العملية" الأمنية في القرية.
وكان بن غفير، اقتحم القرية 3 مرات على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها الأربعاء الماضي، حيث نشر صورة له على حسابه بمنصة "تلغرام" وهو يقتحم البلدة مجددا بحراسة الشرطة.
وقال بن غفير مهددا الفلسطينيين بالبلدة: "للمرة الثالثة هذا الأسبوع، وللمرة الثامنة والعشرين في النقب خلال الشهرين الماضيين. لن نتراجع. كل من يخالف القواعد، سنقضي عليه، والشرطة ستتعامل معه، والحرس الوطني سيسحقه".
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية مشاركة 600 من عناصرها في عملية "نظام جديد" والتي تشمل محاصرة القرية وتنفيذ عمليات تفتيش واعتقالات.
الشرطة الإسرائيلية في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية بأن "قوات الشرطة في لواء الجنوب، بمشاركة حرس الحدود والوحدات الخاصة، تواصل تنفيذ نشاط واسع في قرية ترابين بالنقب، بهدف تعزيز فرض النظام ومكافحة الجريمة وضمان أمن وسلامة الجمهور، وذلك بتوجيه من وزير الأمن القومي والمفوض العام للشرطة داني ليفي".
وأضافت: "خلال النشاط أُقيمت غرفة قيادة ميدانية في القرية، ونُفذت حملات إنفاذ مشتركة بمشاركة جهات حكومية، إلى جانب عمليات مداهمة وتفتيش، كما سُجّلت 180 مخالفة سير، ونُفذت 9 قرارات سحب رخص قيادة، وأُنزِلت 13 مركبة عن الشارع، إضافة إلى حجز 7 مركبات بعد جلسات استماع للسائقين".
المصدر:
القدس