آخر الأخبار

الليلة التي سبقت الطوفان: شهادات جديدة من سلاح الجو الإسرائيلي

شارك

الحدث الإسرائيلي

على خلاف الرواية الرسمية التي سادت في الساعات الأولى بعد السابع من أكتوبر، تكشف شهادات جديدة من داخل سلاح الجو في جيش الاحتلال عن ثغرات عميقة سبقت الهجوم، وتقاطعت فيها القراءة الاستخبارية القاصرة مع سوء تقدير ميداني حاسم. ففي الليلة التي سبقت الهجوم، كان في سماء قطاع غزة طائرة مسيرة واحدة فقط، يشغلها ضابط عاد لتوه من إجازة، بينما فسرت تحركات غير اعتيادية رصدت في قلب مدينة غزة على أنها “تدريب” روتيني لحركة حماس.

وبحسب شهادة مشغل الطائرة، التي أدلى بها لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن التحركات التي رآها من الجو، وشملت نشاطا مكثفا في مواقع طوارئ تابعة لحماس، لم تُقرأ في حينه بوصفها مؤشرا لهجوم وشيك، رغم نقل التقارير إلى المستويات العليا، ورغم توجيه صادر عن رئيس أركان جيش الاحتلال بإطلاق طائرة إضافية لجمع معلومات بصرية، وهو توجيه لم ينفذ. هذه الفجوة، التي يقر بها الضابط بأثر رجعي، أسهمت في ما يصفه بـ”المفاجأة الميدانية الكاملة” التي تجلت مع وابل الصواريخ عند الساعة 06:29 صباحا.

ومع بدء الهجوم، انتقلت وحدات سلاح الجو من وضع الجمع إلى وضع القتال وسط فوضى غير مسبوقة، في ظل صعوبة التمييز بين جنود الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين على الأرض، وهو ما انعكس على قرارات إطلاق النار واستخدام الذخيرة في الساعات الأولى. ورغم تنفيذ ضربات جوية مبكرة قرب مستوطنات غلاف غزة، يقر الضابط بأن الصورة الشاملة لم تكن واضحة إلا بعد مرور ساعات طويلة، وأن حجم الهجوم لم يكن مفهوما في بدايته حتى داخل غرف العمليات.

في موازاة ذلك، يرفض الضابط بشكل قاطع الاتهامات المتداولة في إسرائيل حول “خيانة من الداخل” داخل سلاح الجو، مؤكدا أن الفشل كان بنيويا وتقديريا لا متعمدا، وأن القوات الجوية انتقلت إلى القتال خلال وقت قياسي. غير أن هذا النفي لا يحجب، بحسب شهادته، الشعور العميق بالصدمة والمسؤولية الشخصية، ولا يمحو أثر الليلة التي سبقت الهجوم، والتي ستظل، على حد تعبيره، محفورة في الذاكرة إلى الأبد.


الحدث المصدر: الحدث
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا