آخر الأخبار

المرصد الأورومتوسطي: تحقيق يكشف جريمة قتل جماعي نفذها الجيش الإسرائيلي بقنابل أميركية الصنع في غزة

شارك

أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الإثنين، أنه أجرى تحقيقًا ميدانيًا جديدًا كشف وقائع جريمة قتل جماعي نفذها الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة واستشهد فيها 15 مدنيًا، بقنبلتين ثقيلتين أميركيتين الصنع، دون سابق إنذار.

وأوضح المرصد الحقوقي، في بيان أن التحقيق أفاد بارتكاب جيش إسرائيل في 17 فبراير/ شباط 2024، جريمة باستهداف جوي لاستراحة عائلة في منطقة "خربة العدس" شمال شرقي مدينة رفح، باستخدام "قنبلتين أميركيتين الصنع"، ما أدى إلى تدمير المكان على رؤوس ساكنيه.

ويأتي هذا التحقيق الميداني ضمن مساعي المؤسسات الحقوقية لتوثيق جرائم حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة خلال عامي الإبادة، ودحض مزاعم إسرائيل حول وجود "ضرورة عسكرية" في أهداف قصفتها وأسفرت عن استشهاد مدنيين.

وأوضح البيان أن هذا الاستهداف أسفر عن استشهاد 15 مدنيًا من عائلة "أبو نحل"، بينهم 13 طفلًا وسيدة، "دون أي تحذير أو إشعار مسبق، أو ضرورة حربية تبرّر الاستهداف الدقيق والمتعمد للعائلة التي نزحت من مكان سكنها الأصلي".

وشدد المرصد في بيانه على أن نتائج التحقيق "التي استندت إلى جهود امتدت لأشهر وشملت معاينة ميدانية لمسرح الجريمة، وتقاطع إفادات الناجين وشهود العيان، وتحليلًا تقنيًا للمواد الرقمية، أشارت إلى أنّ الموقع المستهدف كان مدنيًا بشكل صرف".

وأشار إلى أن الموقع المستهدف كان "يخلو تمامًا من أي مظاهر عسكرية أو أنشطة لفصائل مسلحة"، الأمر الذي يدحض "مزاعم إسرائيلية محتملة حول الضرورة العسكرية".

وفي تفنيده لتلك المزاعم، قال المرصد إن هدف إسرائيل من استهداف العائلة كان "قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين الآمنين"، حيث كانت الاستراحة تضم 16 شخصًا من العائلة وكانوا يحتفلون بمناسبة "زواج".

ونقل البيان، عن الناجي الوحيد من هذه الجريمة أسامة إبراهيم أبو نحل (16 عامًا)، قوله: "كنا نجلس في جو عائلي سعيد بمناسبة زواج أخي (...) وفي حوالي الساعة السادسة وبدون أي سابق إنذار، وجدنا الصواريخ تسقط علينا. كل ما أتذكره أنني قُذفت في الهواء وفقدت الوعي".

كنا نجلس في جو عائلي سعيد بمناسبة زواج أخي (...) وفي حوالي الساعة السادسة وبدون أي سابق إنذار، وجدنا الصواريخ تسقط علينا.

وتابع: "استيقظت في المستشفى وجسدي مليء بالجروح والحروق، وتم تركيب أسياخ بلاتين في يداي وقدمي (...) سألت أخي (كان خارج الاستراحة): أين أمي وأبي؟ أريد رؤيتهم، لكنني علمت لاحقًا أن جميع من كان معي قد استشهدوا".

ولفت المرصد إلى تحليل أجراه التحقيق لآثار الدمار، خاصة ما خلفه القصف من حفرتين عميقتين أن "طائرة حربية إسرائيلية أسقطت قنبلتين ثقيلتين يُرجَّح أنّهما من طراز GBU-31 (قنابل MK-84 مُجهَّزة بحزمة توجيه JDAM)، تزن الواحدة منها نحو 900 كيلوغرام".

وقال المرصد إن تلك القنابل ذات "قدرة تدميرية هائلة مخصصة لاختراق التحصينات العسكرية"، بينما تسبب استخدامها ضد مبنى سكني بسيط غير محصن إلى امتصاص التربة والأجساد لقوة الانفجار، ما أدى لدمار كامل وتمزق أجساد الضحايا لأشلاء صغيرة، وفق البيان.

ولفت المرصد إلى أن الجيش لم يصدر حتى الإثنين، أي "بيان لتوضيح ملابسات الهجوم على عائلة أبو نحل"، قائلًا إن ذلك يأتي في "نمط متكرر يعكس الاستهتار الكامل بأرواح المدنيين، والتجاهل التام لواجباته في التقيّد بالقانون الدولي الإنساني".

ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي للاضطلاع الفوري بالتزاماته في منع جريمة الإبادة الجماعية ووقفها، عبر "إجراءات عملية ملزمة تتجاوز المواقف اللفظية، بما يشمل فرض وقف فوري ودائم لإطلاق النار ووقف الهجمات على المدنيين ومراكز الإيواء ومناطق النزوح".

وحثّ الدول التي تملك أساسًا للاختصاص القضائي، على "فتح تحقيقات جنائية مستقلة وفعّالة في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية".

وارتكب الجيش الإسرائيلي خلال عامي الإبادة، عشرات المجازر الكبيرة بقصف أماكن تؤوي نازحين فلسطينيين، بعضها أسفر عن استشهاد 100 فلسطيني لحظة القصف.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا