قال المحامي والوزير التونسي السابق العياشي الهمامي، إنه ينتظر إلقاء القبض عليه من منزله هو والقيادي المعارض أحمد نجيب الشابي، تنفيذا لحكم قضائي يقول إنه غير نزيه ويمثل قمعا للمعارضة، وتأكيدا لاستبداد الرئيس قيس سعيد.
وفي مداخلة مع الجزيرة، أضاف الهمامي، الذي حكم عليه بـ5 سنوات سجنا في ما يعرف بـ"قضية التآمر"، أن هذه الأحكام التي تصدر في قضايا التآمر والإرهاب "مرفوضة وتعكس عدم استقلالية القضاء الذي ينفذ رغبة الرئيس قيس سعيد".
وأكد أن ملفات هذه القضايا تخلو من أي دليل على الاتهامات الموجهة له ولغيره، وقال إنه ينتظر مداهمة منزله من جانب قوات الأمن، وإن سيارة شرطة تقف أمام المنزل.
وأشار إلى أن السلطات أوقفت الناشطة شيماء عيسى خلال مشاركتها في مسيرة احتجاجية اليوم السبت على خلفية قضية التآمر أيضا، مؤكدا أنه ومن معه سيواجهون السجن ولن يغادروا البلاد ردا على ما تقوم به السلطة الحالية.
وتابع الهمامي "نحن مستعدون لدخول السجن ولا نرى في ذلك عيبا بل نعتبره وساما على صدورنا، لأن هذه السلطة المستبدة بصدد قمعنا لمعاقبتنا على معارضتنا لها، وندعو بقية الشعب التونسي للاتحاد على أرضية مشتركة لمجابهة هذا الاستبداد".
ووصف المحامي والحقوقي التونسي ما يجري له بأنه استمرار لما وقع بحق عشرات المناضلين الذي سجنتهم السلطة منذ "انقلاب" يوليو/تموز 2021، قائلا "نحن مستعدون لدفع فاتورة النضال".
وتابع العياشي الهمامي "نتمنى أن تكون هذه التوقيفات تحفيزا للتونسيين على مواجهة هذه السلطة التي تدير البلاد بتشويه المخالفين واعتقالهم واعتبارهم أعداء للوطن".
وأبدى الهمامي استغرابه من اتهامه بالإرهاب وهو الذي كان وزيرا لحقوق الإنسان ومناضلا حقوقيا، مشيرا إلى معاقبته بالسجن 5 سنوات، ومعاقبة المحامي أحمد نجيب الشابي (رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة) بالسجن 12 عاما، والناشطة شيماء عيسى (القيادية بالجبهة) بالسجن 20 عاما.
وقال إن القضايا التي تستهدف المعارضين التونسيين استنادا لقانون الإرهاب "لا يمكن وصفها بالقضايا لأنها مجرد قرارات يصدرها موظف يحمل صفة قاض تنفيذا لتعليمات وزيرة العدل ورئيس الجمهورية".
وأشار الهمامي إلى أن المحكومين يملكون حق الطعن لدى محكمة التعقيب (النقض) على هذه الأحكام، قائلا إن المحكمة قد تقبل نظر هذه الطعون مع إيداعهم السجن لحين الفصل فيها.
وفي وقت سابق اليوم، شهدت العاصمة التونسية مظاهرة تطالب بوقف قمع الحريات، وإطلاق سراح سجناء الرأي، والتوقف عن استهداف معارضي السلطة التنفيذية عبر قضايا يصفها المعارضون بالملفقة.
المصدر:
القدس