دعت حركة حماس، السبت، الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة إلى التحرك الجاد لوقف خروقات إسرائيل للاتفاق عبر الاستمرار في قصف مناطق في القطاع.
وقالت الحركة في بيان نشرته باسم المتحدث باسمها حازم قاسم، إن "جيش الاحتلال الصهيوني المجرم كثَّف عمليات قصفه لغزة برا وبحرا وجوا خلال الليل (ليل الجمعة السبت)، وواصل عمليات النسف، في امتداد لعدوانه الذي لم يتوقف على القطاع".
وأضاف أن "الاحتلال المجرم قتل طفلين صباح اليوم، ما يؤكد من جديد أن حرب الإبادة مستمرة ضد أهالي قطاع غزة، وأن إطلاق النار لم يتوقف وانما تغيرت وتيرته".
ودعا قاسم "الوسطاء (مصر وقطر) والدول الضامنة والأطراف التي اجتمعت في شرم الشيخ إلى التحرك الجاد لوقف خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وإلزام الاحتلال بتعهداته حسب الاتفاق".
وجرى توقيع اتفاق شرم الشيخ بحضور دولي في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويتضمن وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وبنود أخرى، ويستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصباح السبت، أفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة أن المستشفى استقبل جثماني الطفلين الشقيقين فادي وجمعة أبو عاصي، صباح اليوم، إثر قصف إسرائيلي استهدفهما قرب مدرسة الفارابي في بلدة بني سهيلا.
تقع المنطقة التي استهدفها القصف (شرقي خان يونس) ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
غير أن المواطنين الفلسطينيين، بحسب مراسل الأناضول، يواجهون صعوبة في تمييز ذلك، إذ لم يقم الجيش في تلك المنطقة بوضع البلوكات الإسمنتية الصفراء التي تُحدد خطوط الفصل بين المناطق التي بقيت تحت سيطرته وتلك التي انسحب منها.
ومنذ فجر السبت، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه البري والبحري والجوي على أنحاء متفرقة من غزة، تقع ضمن المناطق التي يحتلها.
ووفق شهود عيان ومراسل الأناضول، طال القصف المناطق الشرقية من مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا (شمال)، والمناطق الشرقية من مخيم البريج (وسط)، ومدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خان يونس (جنوب).
وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع "حماس"، حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر الماضي، نحو 497 خرقا، وقتلت أكثر من 342 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة السبت الماضي.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألفا قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر:
القدس