الحدث الفلسطيني
صرح الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني اللواء أنور رجب بما يلي:
في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني لأبشع جرائم الحرب والإبادة الجماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، من قتل وتجويع وتشريد وتدمير لكل مقومات الحياة وتصفية قضيتنا وتهجير شعبنا، وفي الوقت الذي تتحد فيه كل الأصوات الحرة والشريفة للدفاع عن قضيتنا العادلة ومشروعنا الوطني، وإدانة جرائم الاحتلال، تصر حركة حماس على الاستمرار في سياستها الإجرامية والدموية، مستهدفة أبناء الأجهزة الأمنية وأبناء شعبنا الرافضين لنهجها بالقمع والقتل والتعذيب وتكسير الأطراف، وكأنها بذلك تكمل الدور الذي بدأه الاحتلال في ضرب وحدة شعبنا وقدرته على الصمود.
لقد قابلنا هذه الجرائم بالصبر والحلم لنجنب شعبنا مزيدا من الآلام والويلات، على أمل أن تراجع حماس نفسها وتتوقف عن ارتكاب هذه الجرائم، إلا أنها تمادت في طغيانها المستمر والمتواصل منذ انقلابها الأسود عام 2007، وما تبعه من قتل وتعذيب وملاحقة بحق أبناء أجهزتنا الأمنية وكل من يتعارض مع نهجها وسلوكها.
إن ما تمارسه حماس من اغتيالات وتصفيات داخلية، كان آخرها الجريمة البشعة التي طالت العقيد في الأمن الفلسطيني- المختار أحمد فارس أبو سمرة في دير البلح، يشكّل جريمة مكتملة الأركان، وخيانة وطنية وأخلاقية، وتغوّلا خطيرا على الدم الفلسطيني.
إننا وإذ نحمل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، فإننا نؤكد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام استمرارها في ارتكاب جرائمها، والتي نؤكد أنها لن تسقط بالتقادم ولا بحكم الأمر الواقع، وأن كل من تورط في سفك الدم الفلسطيني سيخضع للمحاسبة عاجلا أم آجلا، أمام القانون والعدالة، وأمام محكمة الشعب والتاريخ.