ترجمة الحدث
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأربعاء أنه يواصل مقابلة المرشحين لرئاسة جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، لكنه قرر في هذه الأثناء تعيين "ش"، الذي يشغل منصب نائب رئيس الجهاز منذ الأشهر الثلاثة الماضية، كقائم بالأعمال إلى حين تعيين رئيس دائم.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال أن "نتنياهو يواصل مقابلة المرشحين لمنصب رئيس الشاباك، بمن فيهم أولئك الذين سبق أن التقى بهم".
وأوضح نتنياهو أن قراره تعيين قائم بالأعمال مؤقتًا يأتي في ظل الجدل القائم حول إقالة رئيس الشاباك الحالي، رونين بار، والتي سينظر فيها المحكمة العليا الأسبوع المقبل. وأشار إلى أنه "وفقًا للجدول الزمني الذي حددته الحكومة لإنهاء ولاية رونين بار بحلول 10 أبريل، لن يكون بالإمكان المصادقة على تعيين رئيس دائم للجهاز عبر لجنة جرونيس المعنية بالمصادقة على التعيينات العليا في الخدمة المدنية، في الموعد المحدد".
وأمس، تراجع نتنياهو عن قراره تعيين اللواء المتقاعد إيلي شرفيت، القائد السابق لسلاح البحرية، رئيسًا للشاباك، وذلك بعد يوم واحد فقط من اتخاذه القرار. وأفاد بيان صادر عن مكتبه أن "نتنياهو التقى شرفيت مساء أمس، وشكره على استعداده لتولي المنصب، لكنه أبلغه بأنه قرر بعد إعادة النظر في الأمر فحص تعيين مرشحين آخرين". وكان مكتب نتنياهو قد أعلن قبل ذلك بيوم تعيين شرفيت للمنصب بعد مقابلة سبعة مرشحين آخرين.
وجاء التراجع عن التعيين بعد ضغوط من مقربين من نتنياهو، بالإضافة إلى انتقادات من أوساط اليمين الإسرائيلي، خصوصًا بسبب مشاركة شرفيت السابقة في احتجاجات ضد الحكومة. وبعد هذه الضغوط، حاول مقربون من نتنياهو تبرير القرار بالإشارة إلى مقال كتبه شرفيت في صحيفة "كلكاليست" حول سياسة المناخ التي انتهجها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لكن تقارير أشارت إلى وجود أسباب أخرى وراء الإلغاء، من بينها دعم شرفيت للاتفاق البحري مع لبنان، الذي وقعه رئيس حكومة الاحتلال السابق السابق يائير لابيد.
وفي الأسبوع الماضي، أفادت تقارير بأن نتنياهو استدعى أربعة مرشحين لمقابلات لشغل منصب رئيس الشاباك. من بين هؤلاء، "م"، نائب رئيس الجهاز، الذي كلفه نتنياهو برئاسة الوفد الإسرائيلي في عدة جولات تفاوضية خارجية. بالإضافة إليه، تم استدعاء يائير (رولي) شجاي، الذي خسر المنافسة على رئاسة الشاباك أمام رونين بار، وشلوم بن حنان، الذي كان رئيسًا لأحد الأفرع الأمنية ويعمل حاليًا محللًا أمنيًا، وأيَل تْسير كوهين، المسؤول السابق في جهاز الموساد، والباحث حاليًا في معهد دراسات الأمن القومي.
ووفقًا للتقارير، قرر نتنياهو في البداية عدم مقابلة "ش"، نائب رئيس الجهاز الحالي، رغم كونه مرشحًا طبيعيًا للمنصب، وذلك لأنه لم يمضِ سوى ثلاثة أشهر فقط في منصبه، ما جعله يفتقر إلى الخبرة الكافية لتولي قيادة الجهاز في هذه المرحلة.