فتح وحماس وفصائل فلسطينية أخرى تتفق في القاهرة على ضرورة عقد "حوار وطني شامل"
أكّد مصدر مطلع شارك في اللقاء لوكالة "فرانس برس" أن "الفصائل الأربع اتفقت على ضرورة عقد جلسة حوار وطني شامل بمشاركة جميع الفصائل والقوى".
اتفقت حركتا فتح و حماس ، إلى جانب حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، خلال اجتماع عقد في القاهرة، على الدفع نحو حوار وطني فلسطيني شامل بمشاركة مختلف الفصائل والقوى السياسية.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار الوطني جبريل الرجوب لوكالة "فرانس برس" إن اللقاء عقد الأربعاء بدعوة من مصر، وجمع وفدي فتح وحماس إلى جانب الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.
وأوضح الرجوب أن جولة جديدة من المحادثات ستبدأ خلال الأسبوع المقبل، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل حوارًا وطنيًا شاملًا بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن القضايا السياسية، بما فيها إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على الأراضي المحتلة عام 1967.
ولم يحدد الرجوب موعد الاجتماع المقبل أو طبيعة الفصائل التي ستشارك فيه، فيما أكد مصدر مطلع شارك في اجتماع القاهرة أن الفصائل الأربع اتفقت على "ضرورة وأهمية" عقد جلسة حوار وطني بمشاركة جميع القوى الفلسطينية.
وأضاف المصدر لـ"فرانس برس" أن المشاركين توافقوا على رفع توصية إلى الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتأجيل الانتخابات، بما يتيح مزيدًا من الوقت أمام الحوار والتوصل إلى توافق فلسطيني.
ورغم الحديث عن التأجيل، شدد الرجوب على أن الانتخابات تمثل "الخيار الاستراتيجي" للفصائل، باعتبارها وسيلة لإعادة بناء النظام السياسي وإرساء شراكة سياسية ووطنية.
وقال إن المفاوضات تهدف كذلك إلى التوصل إلى تصور موحد لشكل الدولة الفلسطينية المستقبلية، يقوم على التعددية السياسية مع وجود "سلطة واحدة وقانون واحد وأسلحة واحدة وشرطة واحدة".
وفي السياق نفسه، أفاد مسؤول في حركة حماس، وفق ما نقلته قناة "الشرق"، بأن وفد الحركة أكد خلال اللقاء أهمية ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني وتوحيد الصف في مواجهة المخاطر والتحديات القائمة.
وأبدت حماس استعدادها للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة والعمل على إنجاحها، بما في ذلك إمكانية خوضها ضمن قائمة ائتلافية تضم شخصيات من الكفاءات الوطنية والمهنية.
ويرأس وفد الحركة في الاجتماعات التشاورية زاهر جبارين، رئيس حماس في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التحركات قبل الانتخابات التشريعية التي حدد الرئيس محمود عباس، البالغ 90 عامًا، موعدها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بموجب مرسوم صدر في تموز/يوليو.
وفي حال إجرائها، ستكون هذه أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ نحو عقدين.
وكانت آخر انتخابات تشريعية قد جرت عام 2006، حين حققت حماس فوزًا على فتح التي كانت تهيمن على الساحة السياسية الفلسطينية.
وأعقب ذلك تصاعد الخلاف بين الحركتين، وصولًا إلى انقسام سياسي حال دون انعقاد المجلس التشريعي منذ عام 2007.
ويُنظر إلى الانتخابات بوصفها جزءًا من الإصلاحات السياسية التي يطالب بها المجتمع الدولي، ومن بينها الاتحاد الأوروبي، الذي يقدم دعمًا ماليًا للسلطة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرًا لها.
وفي نيسان/أبريل الماضي، شهدت الضفة الغربية انتخابات لاختيار رؤساء المجالس البلدية، في أول اقتراع فلسطيني منذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
لكن إجراء الانتخابات التشريعية يواجه عقبات، خصوصًا في ظل الإجراءات الإسرائيلية في قطاع غزة، إضافة إلى القيود المفروضة في القدس الشرقية والضفة الغربية، وهما منطقتان تحتلهما إسرائيل منذ عام 1967.
وتؤدي مصر منذ سنوات دورًا محوريًا في جهود المصالحة الفلسطينية، كما تشارك في مساعي الوساطة المرتبطة بقطاع غزة.