مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

قالت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الخميس، إنها هاجمت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي.

وجاء الإعلان بعد ساعات من إعلان السعودية مقتل شخص في هجوم استهدف المطار نفسه منتصف الأسبوع.

ولم يصدر عن السعودية تأكيد فوري بشأن إعلان الحوثيين شن الهجوم الأخير.

وقالت وسائل إعلام يمنية إن "قوات درع الوطن وألوية العمالقة والقوات المشتركة أحكمت سيطرتها الكاملة على جبهة كهبوب"، فجر الخميس.

جاء ذلك تزامناً مع مساعي في اتجاهات مختلفة من قبل السعودية لمواجهة جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وسط تقارير تشير إلى أن الرياض تطلب مساعدة سوريا في هذا الشأن.

وتدرس سوريا بعناية في الوقت الراهن تقديم مساعدة عسكرية لحليفتها الرئيسية السعودية في ظل تصاعد الحرب ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، بحسب تصريحات نشرتها وكالة أنباء رويترز على لسان مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري مطلعين على الأمر.

وقال المصدران إن خيارات إرسال القوات إلى اليمن، التي لا تزال قيد الدراسة، تشمل تقديم مساعدات دفاعية لحماية السعودية من الهجمات، أو نشر قوات بقدرات هجومية للمساعدة في دعم القوات اليمنية المدعومة من السعودية في قتال الحوثيين.

ونشر موقع أكسيوس الأمريكي تقريراً يفيد بهذه المعلومات أيضاً.

وقال المسؤول الأمريكي لرويترز إن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات للقتال ضد الحوثيين.

وقال دبلوماسي سوري إن سوريا تقف بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، إلا أن التركيز الأساسي للحكومة ينصب على الأولويات الداخلية مثل التعافي من الحرب الأهلية في البلاد.

وقال الدبلوماسي في بيان: "في حال طلبت المملكة العربية السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فإن ذلك سيتم حصراً عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية الناظمة للعلاقات بين بلدينا الشقيقين".

ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية ووزير الإعلام اليمني على طلبات التعليق التي أرسلتها إليهما رويترز.

مصدر الصورة

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن السعودية قد طلبت المساعدة على نطاق واسع، من الولايات المتحدة إلى أوروبا والشرق الأوسط، للحصول على دعم دفاعي وهجومي في حرب متجددة ضد الجماعة، وذلك بعد أسابيع من هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة.

وتقود الحرب على الأرض مجموعة متنوعة من القوات الحكومية اليمنية بدعم جوي سعودي. وقد أحرزت هذه القوات تقدماً محدوداً منذ إطلاق الحملة، الاثنين الماضي.

وقام رئيس الفترة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بزيارة معلنة إلى الرياض الثلاثاء الماضي، إذ التقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل الإعلام الرسمية السورية أنه جرى توديعه إلى طائرته من قبل وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد الذي يُشرف على ملف اليمن بحكم منصبه.

وشهدت السنوات الماضية مشاركة عناصر من فصائل المعارضة السورية السابقة في نزاعات خارجية، ولا سيما في ليبيا والنزاع بين روسيا وأوكرانيا، دون تصريح سوري رسمي عن هذه التقارير.

وتنضوي القوى التي شكلت المعارضة سابقاً تحت مظلة مؤسسات الدولة الجديدة، والتي تركز حالياً على تجنب الاستقطابات الإقليمية والتركيز على مرحلة التعافي وإعادة البناء بعد سنوات طويلة من الصراع، وفق تصريحات المسؤولين السوريين.

وتواصل السلطات السورية إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية لدمج مختلف التشكيلات المسلحة السابقة ضمن جيش موحد، بالتوازي مع تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على التوازنات المجتمعية والتنوع الطائفي.

وبحسب مسؤول أمريكي، فإن أي احتكاك عسكري بين القوات السورية وجماعة الحوثيين قد يثير حساسيات "ذات أبعاد مذهبية حرجة، حرصت القيادة السورية والشركاء الدوليون على تجنبها".

وفي هذا السياق، فضّلت دمشق عدم الاستجابة لمقترحات سابقة بشأن الانخراط في صراعات إقليمية، كالمواجهة مع حزب الله في لبنان.

كما أن الدخول في مواجهة مع الحوثيين قد يُفسر كموقف عدائي تجاه أطراف إقليمية كإيران وحلفائها في المنطقة، وهو ما يتعارض مع توجه دمشق الحالي نحو تجاوز التوترات السابقة.

في المقابل، تبدي القيادة السورية برئاسة أحمد الشرع حرصاً كبيراً على تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، لما كان للرياض من دور محوري في دعم إعادة اندماج سوريا في المحيط العربي والدولي.

وتضمن الدعم السعودي تسهيل الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، بما في ذلك التنسيق للقاء جمع بين الشرع والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مايو/أيار 2025.