سر ضمادات برشلونة.. هل هي "تميمة حظ" أم غطاء لمنشطات سرية؟
لماذا يرتدي بعض لاعبي برشلونة بطل الدوري الإسباني لكرة القدم ضمادات على أيديهم أو أصابعهم أو معاصمهم؟ سؤال غير معتاد، لكنه يطل برأسه مراراً وتكراراً كلما تألق النادي الكتالوني.
يبدأ التسلسل الزمني عادة هكذا: يمر برشلونة بفترة انتعاش كروي، محققاً انتصارات متتالية ومستعرضاً قوته الهجومية، لتبدأ نظريات المؤامرة في الظهور والانتشار كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 اكتساح تاريخي.. برشلونة يسحق ريال مدريد بسباعية في كلاسيكو السيدات (فيديو)
* list 2 of 2 فيفا يزيد العبء.. 4 مباريات في نافذة واحدة تُغضب المدربين واللاعبين end of list
وذكر موقع "ذا أثليتيك" الأمريكي هذا الجدل ظهر بقوة في عام 2025، حين زُعم أن لاعبي برشلونة يرتدون هذه الضمادات لإخفاء علامات تركها وخز الإبر على أيديهم، في إشارة مبطنة إلى استخدامهم طرقاً غير مشروعة لتعزيز أدائهم البدني.
مؤامرة "الحُقن".. وطبيب ريال مدريد
ازدادت حدة الشائعات بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها نيكو ميهيتش، الطبيب السابق لنادي ريال مدريد (الذي عاد للعمل في النادي لاحقاً). ورغم أن سؤاله لم يكن مخصصاً حصراً للاعبي برشلونة، فإن إجابته فتحت باب التأويلات على مصراعيه.
قال ميهيتش حينها في تصريحات صحفية: "قد يكونون يلعبون الكثير من ألعاب الطاولة ويعانون من التهاب الأوتار.. تماماً كما قد يكونون لم يدفعوا رشى لنيغريرا"، في إشارة ساخرة لقضية التحكيم الشهيرة. وأضاف بتلميح خطير: "أي طبيب يعرف أن أسهل طريق للوصول إلى الأوردة هو عبر اليدين والمعصمين.. لا أعتقد أن لاعباً يرتدي شيئاً مخصصاً للإصابة إلا إذا كان هناك سبب خفي".
مصدر الصورة
غضب رافينيا ورسالة "الكلاسيكو"
لم يمر الكثير من الوقت حتى قرر النجم البرازيلي رافينيا التصدي لهذه "السخافات" بشكل مباشر. ففي مايو/أيار 2025، وقبل مباراة "الكلاسيكو" المثيرة التي حسمها برشلونة (4-3)، صرح رافينيا لشبكة "إي إس بي إن" (ESPN) قائلاً: "لقد حاولوا زعزعة استقرارنا بكل الطرق.. آخر ما توصلوا إليه هو الزعم بأننا نحقن أجسادنا بمواد منشطة عبر أيدينا. هذا هراء.. نحن نخضع لاختبارات مكافحة المنشطات طوال الموسم، ولا أحد غبي لدرجة فعل ذلك".
وفي تلك المباراة، سجل الجناح البرازيلي هدفين وعقب أحدهما، توجه مباشرة نحو الكاميرات التلفزيونية وأشار بوضوح إلى الضمادة الزرقاء التي تغطي يده اليمنى. وعلق لاحقاً: "فعلت ذلك لأجعل الناس يتوقفون عن قول أشياء غبية ويركزون على شؤونهم الخاصة".
مصدر الصورة
"بلايستيشن" لامين جمال وموضة بنزيمة
لا تزال ضمادات الأيدي سمة مميزة للفريق حتى يومنا هذا، وأحد أبرز من يرتديها هو النجم الصاعد لامين جمال. لكن السبب وراء ضمادته بعيد كل البعد عن المؤامرات الرياضية بل يميل للكوميديا.
كشف جمال عبر قناته على يوتيوب: "في البداية، اضطررت لوضع الضمادة لأنني غضبت أثناء لعب (البلايستيشن)، وضربت شاشة التلفاز بيدي فتأذت أصابعي وانتفخت بشدة.. لاحقاً، أدركت أن الضمادة تبدو رائعة عليّ وتجعلني أبدو مثل كريم بنزيمة. صرت أحتفظ بها لأنها تناسبني".
قصة لامين جمال تتشابه تماماً مع حالة المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي بدأ في ارتداء ضمادة المعصم بعد تعرضه لإصابة في يده مع ريال مدريد، ولأنه قدم أداءً مميزاً بها، قرر الاحتفاظ بها كـ "تميمة حظ" للأبد.
مصدر الصورة
تميمة حظ لا أكثر
تتكرر القصص المشابهة مع نجوم آخرين؛ ففي يناير/كانون الثاني 2025، كسر غافي إصبعه في التدريبات واضطر لربطه، ثم احتفظ بالضمادة كتميمة حظ. وبالمثل ارتداها المدافع الشاب باو كوبارسي لحماية إبهامه من إصابة سابقة وكذلك فعل المهاجم السابق باو فيكتور.
وتؤكد مصادر من داخل غرف خلع الملابس في برشلونة أن الأمر برمته يدعو للضحك. وقال أحد المصادر: "لا يوجد شيء مخفي، الأمر حالياً يشبه ارتداء عصابة الرأس أو أساور المعصم في دوري السلة الأمريكي (NBA) للظهور بشكل أنيق في الصور، وكنوع من التفاؤل".