حاكم إقليم دارفور: جهات دولية وإقليمية تمنع القيادة السودانية من مخاطبة العالم
شنّ حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي هجوما ضد أطراف دولية وإقليمية، لم يسمّها، متهما إياها بالعمل على منع إيصال صوت السودان إلى الخارج، والحيلولة دون مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واتهم مناوي، عقب عودته إلى السودان بعد مشاركته في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، جهات دولية وإقليمية بممارسة ما وصفه بـ"الدبلوماسية القذرة" لمنع القيادة السودانية من مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 مبيعات السيارات في تركيا تهبط 13.4% خلال 9 أشهر
* list 2 of 2 "اليهودية الجديدة" التي تعيد تشكيل إسرائيل end of list
وقال، في تصريحات صحفية في مطار الخرطوم، إن الخطاب السوداني يثير خوف أطراف عدة، بحسب تعبيره، منتقدا في الوقت ذاته، قوى سياسية قال إنها تحاول احتكار الحديث باسم السودانيين تحت مسمى التنظيمات المدنية.
ودعا مناوي إلى تنسيق المواقف، والتعبير عن الإرادة الوطنية، مؤكدا أن محاولات تغييب الصوت السوداني، أو تهميشه في المحافل الدولية، لن تثني الشعب وقيادته عن الدفاع عن سيادة البلاد وأراضيها.
مصدر الصورة
"لسنا ضد واشنطن"
وتطرق إلى العلاقة مع الولايات المتحدة، مشددا على أن السودان لا يقف ضدها كدولة أو إدارة، وأن موقفه الرافض موجه إلى أفراد وشخصيات محددة داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكي "تحجب الحقائق المتعلقة بالسودان"، وفق تعبيره.
وانتقد مناوي ما وصفه بازدواجية المعايير الدولية في قضية التسليح، مستنكرا السماح لدول بامتلاك أسلحة متطورة، مقابل رفض حق السودانيين في الحصول على أسلحة تقليدية للدفاع عن أنفسهم وحماية أراضيهم.
وأكد أن رفض الاستسلام أو التخلي عن الأرض والأرواح لجهات لا تنتمي إلى السودان، وفق تعبيره، يمثل موقفا وطنيا لا رجعة عنه.
وتأتي تصريحات مناوي عقب امتناع الولايات المتحدة عن منح رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمر الذي أثار سجالا بين الخرطوم وواشنطن بشأن ظروف مشاركة الوفد السوداني في الاجتماعات الأممية.
مصدر الصورة
وكان وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم قد أعلن، الأسبوع الماضي في نيويورك، استعداد الخرطوم للانخراط في مسار تفاوضي إيجابي مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب، لكنه أكد أن بلاده لن تقبل "فرض أي تدخل أو حلول خارجية".
وقال سالم، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، آنذاك، إن الحكومة السودانية "منفتحة للحوار، باعتبار أنها هي الممثلة لشعب السودان"، وترفض مساواة الجيش مع قوات الدعم السريع.
"لا نية للحرب مع أحد"
وفي سياق متصل، نفى أمجد فريد الطيب مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والخارجية، وجود نية لدى الحكومة في الحرب مع أي طرف، مؤكدا في الوقت ذاته أنها لن تسمح بتحويل العنف إلى وسيلة لابتزاز الدولة، أو فرض وقائع سياسية، أو انتزاع مكاسب بقوة السلاح.
مصدر الصورة
وقال الطيب، خلال ندوة في معهد هدسون بواشنطن، أمس الجمعة، إن الحكومة السودانية تدرك حجم التدخلات الأجنبية التي تغذي عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدا استعداد الحكومة للانخراط بصورة جادة وبناءة في كل الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء بؤر التوتر المتنامية.
وحذّر من أن استمرار حالة الاضطراب الراهنة لا يهدد السودان وحده، وإنما ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار الإقليم بأسره.
ولفت الطيب إلى أن السعي للتهدئة والسلام لا يتعارض مع مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها، وصون سيادة السودان وسلامة أراضيه الذي هو "واجب أصيل لا يمكن التنازل عنه أو إخضاعه للمساومات السياسية".
ونبّه، في الوقت ذاته، إلى انفتاح الخرطوم "على كل مسار جاد يسهم في وقف الحرب وتحقيق الاستقرار، شريطة ألا يتحول السلام إلى غطاء لمكافأة العنف أو شرعنة المكاسب المنتزعة بالسلاح".