الأمم المتحدة توثق تراجعا كبيرا لأعداد النازحين داخل سوريا
أفاد تقرير أممي بمغادرة أكثر من 1.38 مليون نازح المخيمات في سوريا منذ ديسمبر 2024، وتراجع عدد المقيمين فيها من 2.2 مليون إلى 773 ألف حتى أغسطس 2026.
أبرز مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) التقدم المطرد في عودة النازحين من المخيمات ومواقع النزوح داخل سوريا، مشيرا إلى تسارع وتيرة العودة خلال الشهرين الماضيين، بالتزامن مع تزايد الضغط على الخدمات في المجتمعات المضيفة للعائدين.
مصدر الصورة
وأفاد المكتب في تقرير إنساني صادر يوم أمس الأحد أن 38836 من النازحين غادروا مواقع النزوح خلال الشهرين الماضيين، حصل منهم نحو 19600 شخص على دعم عبر آليات تيسير العودة، في حين توقف العمل في 130 موقع نزوح، وتجاوز عدد المستفيدين من دعم العودة منذ مطلع العام الحالي 60 ألف شخص.
مصدر الصورة
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 1.38 مليون نازح غادروا المخيمات ومواقع النزوح منذ ديسمبر 2024، في حين تراجع عدد المقيمين في المواقع المشمولة بإحصاءاته من نحو 2.2 مليون إلى 773 ألف حتى أغسطس 2026، مما يعكس تحول واسع في حركة العودة.
وعكس التقرير تطور إيجابي في المسار الإنساني داخل سوريا، يتمثل في الانخفاض الكبير لأعداد النازحين بالمخيمات وتنشيط حركة العودة، بالتزامن مع بدء دورة نشاط اقتصادي حقيقي في مناطق عدة وتحسن جودة الخدمات، ويؤكد أن استدامة هذا التحسن ترتبط بمواصلة إعادة تأهيل البنى التحتية والمساكن والخدمات وتعزيز سبل العيش، بما يوفر الظروف اللازمة لعودة كريمة ومستقرة للسكان.
ووثق التقرير تقدم حقيقي في إعادة تأهيل مرافق خدمية وإنتاجية في مناطق عدة، شمل المخابز وشبكات المياه والكهرباء والري والمرافق الصحية والتعليمية والطرق والمساكن، بالتوازي مع عودة النشاط الزراعي وحركة الأسواق المحلية.
وصدر هذا التقرير عقب العرض الذي قدمه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح خلال مشاركته ضمن وفد سوريا في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث استعرض رؤية "سوريا دون مخيمات" وشرح ما تبذله الحكومة من جهود قصوى لتحقيق عودة طوعية ومستدامة للأهالي إلى بيوتهم وأراضيهم.
المصدر: RT