حسب معلومات صحيفة "نويه تسيورخر تسايتونغ" السويسرية، فإن قرارًا بشأن منح مبلغا قدره 7000 يورو للشخص الواحد بات وشيكًا. وقد أكد نائبان في البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) مطلعان على الخطط قيمة المبلغ. حتى الآن، يدعم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين المغادرة الطوعية بمبلغ يبلغ في المتوسط 1000 يورو.
ويضاف إلى ذلك، في إطار برنامج الحكومة الاتحادية والولايات للعودة الطوعية، تكاليف السفر ومساعدة سفر بقيمة 200 يورو للبالغين، إلى جانب مساعدة لبدء حياة جديدة تبلغ 1000 يورو. وبالنسبة إلى العائلات، يبلغ الحد الأقصى للمساعدات 4000 يورو.
وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قد اقترح قبل أشهر على وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت رفع قيمة الدعم. ومن المقرر أن تستهدف المكافأة الجديدة بصورة خاصة الرجال غير المتزوجين والعاطلين عن العمل الذين لا يملكون آفاقًا للبقاء في ألمانيا .
وتعتبر صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" أن مشروع الميزانية لعام 2027، الذي قدمه وزير المالية لارس كلينغبايل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يتضمن مؤشرًا على التوسيع المرتقب للبرنامج. ووفقًا لذلك، سترتفع المخصصات المالية المخصصة للمغادرة الطوعية من 38 مليون يورو إلى 125 مليون يورو. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا المبلغ مخصصًا بالكامل لمكافآت عودة السوريين، أم أنه يشمل برنامج العودة بأكمله.
لا يزال عدد السوريين العائدين صغيرًا مقارنة بإجمالي عدد السوريين المقيمين في ألمانيا. ووفقًا لبيانات الحكومة الألمانية، كان 4426 سوريًا مسجلين في السجل المركزي للأجانب حتى نهاية يونيو/ حزيران 2026 على أنهم غادروا ألمانيا طوعًا، حصل 2736 منهم على دعم مالي. وخلال النصف الأول من عام 2026، حصل 2843 سوريًا على دعم للمغادرة من خلال برنامج العودة الطوعية.
ويعيش في ألمانيا قرابة مليون شخص من أصول سورية.
وبحسب صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ"، هناك قرابة 15 ألف سوري ملزمين قانونيًا بالمغادرة، ومعظمهم يحملون وضع "الإقامة المتسامح بها"، الذي يعني تعليق تنفيذ الترحيل مؤقتًا. وبالتوازي مع ذلك، من المقرر أن يراجع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أوضاع الحماية الممنوحة للسوريين على نطاق أوسع، وأن يسحب صفة الحماية في بعض الحالات. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع عدد الأشخاص الملزمين بالمغادرة.
كما يجري وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت مفاوضات مع السلطات الجديدة في دمشق بشأن إعادة مرتكبي الجرائم والأشخاص الذين تعتبرهم السلطات خطرًا أمنيًا إلى سوريا .
ليست ألمانيا الدولة الوحيدة التي تعتمد الحوافز المالية لتشجيع العودة الطوعية. فالنمسا تدفع، في إطار إجراء محدد المدة، مبلغًا يصل إلى 3,000 يورو. أ ما الدنمارك فتدفع مبالغ أعلى بكثير، تصل إلى 20 ألف يورو. وينقل موقع " أو إي 24" النمساوي عن خبير قانون اللجوء دانيال تيم أن زيادة جاذبية الحوافز المالية يمكن أن تكون عنصرًا مفيدًا ضمن سياسة العودة، لكنه حذر من الاعتقاد بأن المال وحده قادر على حل المشكلة، قائلًا إنه "ليس حلًا سحريًا".
وقد يكون من الصعب سياسيًا تبرير دفع هذه المبالغ الكبيرة لمرة واحدة في وقت يعاني فيه كثير من المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة. إلا أن مؤيدي هذه السياسة يجادلون بأن المغادرة الطوعية أقل تكلفة بالنسبة إلى الدولة من دفع المساعدات الاجتماعية لسنوات ومن إجراءات الترحيل المطولة.
المصدر:
DW