رفضت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إجراءات تعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، مطالبة بإجراء انتخابات ديمقراطية تعبّر عن الإرادة الشعبية الجامعة.
وعقدت الأمانة العامة للمؤتمر اجتماعا طارئا في مدينة إسطنبول التركية، اليوم الجمعة، تحت عنوان "نحو تمثيل وطني حقيقي بإرادة شعبية جامعة؛ لا للتعيين ولا للإقصاء".
وبحث المشاركون في الاجتماع الإجراءات والمجمعات الانتخابية المطروحة لفرض ممثلين في المجلس الوطني، معتبرين أن هذه الخطوات تهدف إلى إضفاء شرعية منقوصة على عملية التعيين.
وأعلن المؤتمر إطلاق حملة تحرك تشمل التواصل السياسي والقانوني مع الجهات المعنية، وتقديم مذكرات وعرائض، وتنظيم فعاليات شعبية لمناهضة هذه الإجراءات.
كما أعلن دعمه للحراك العالمي والفعاليات الشعبية المقررة في 10 أكتوبر/تشرين الثاني القادم، للمطالبة بوقف جرائم الإبادة الجماعية.
ودعا البيان إلى حشد الجهود لمواجهة مشاريع الضم وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية، وحذر من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وقال القائم بأعمال الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هشام أبو محفوظ، في تصريح له، إن المؤتمر "يرفض التعيينات في المجلس الوطني الفلسطيني"، معتبرا أنها تشكل "تجاوزا لإرادة ملايين الفلسطينيين في الداخل والخارج"، ومؤكدا عدم شرعية المجلس في حال الإصرار على تشكيله بالتعيينات والإقصاء والشروط المسبقة.
وأكد على أن المجلس الوطني هو الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني، ولا يجوز أن تكون عضويته رهنا بقرار جهة واحدة، بل يجب أن يُعاد بناؤه على أساس الانتخاب، بعيدا عن الإقصاء.
وأوضح أن المرحلة تتطلب إعادة بناء مؤسسات الشعب الفلسطيني بطريقة ديمقراطية تحترم الجميع، خاصة في ظل الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى، إلى جانب حرب الإبادة الجماعية على غزة، والتهجير الممنهج ومحاصرة منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية.
من جهته، قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لأمريكا اللاتينية، ورئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج سمعان خوري إن القضية الفلسطينية تحتاج اليوم إلى موقف واضح وإرادة تجمع ولا تفرّق، مشددا على أن الوحدة الحقيقية لا بد أن تقوم على قاعدة ديمقراطية، ومعلنا تأييد الاتحاد لانتخابات حرة وشاملة للمجلس الوطني، ولإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أساس المشاركة الشعبية.
وأكد على أن الشتات الفلسطيني "ليس هامشا في المشروع الوطني"، ولا يمكن أن تكون هناك عملية ديمقراطية حقيقية إذا بقي ملايين الفلسطينيين في الشتات خارج القرار، أو جرى اختزال الجاليات الكبيرة في لجان صغيرة أو اجتماعات محدودة. وجدد رفض الاتحاد للمجمعات الانتخابية، مؤكدا أن تجربتها في أمريكا اللاتينية لا تمثل الجاليات الفلسطينية ولا تعبر عن إرادتها.
ودعا خوري إلى منظمة تحرير فلسطينية تعود إلى دورها الرئيسي (إطارا وطنيا جامعا لكل الفلسطينيين)، ومؤسسات قوية منتخبة قابلة للمحاسبة، وقيادة تستمد شرعيتها من الشعب.
وكانت فصائل وقوى فلسطينية قد رفضت الأسبوع الماضي ما وصفته بـ"التعيين والإقصاء والتفرد" في إجراءات إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، مطالبة بوقفها والعودة إلى الحوار الوطني الشامل.
وجاء موقف القوى الفلسطينية بعد إعلان وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن انتخاب أعضاء في المجلس الوطني الجديد في الخارج، ممثلين عن الجالية الفلسطينية بقطر والبحرين والكويت.
وبحسب الوكالة، فإن عملية اختيار أعضاء المجلس بالخارج ستتم وفق عدة مسارات، تبدأ بإجراء انتخابات مباشرة للجاليات الفلسطينية في الدول التي تسمح بإجرائها، وإذا تعذرت هذه الإجراءات يتم اللجوء إلى نظام المجمع الانتخابي، وفي حال تعذر إجراء الانتخابات أو تشكيل المجمع الانتخابي، يتم اللجوء إلى التوافق وفق النظام المعتمد لانتخابات المجلس الوطني، على حد وصف الوكالة.
وتأسس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في إسطنبول عام 2017، ويُعد إطارا يهدف إلى توحيد وتفعيل طاقات الفلسطينيين خارج الوطن المحتل، وإعادة الاعتبار لحق العودة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني من مواقعهم في الشتات.
ويضم المؤتمر قيادات وفعاليات من مختلف أماكن الوجود الفلسطيني حول العالم، ويسعى إلى تعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية، وبناء شبكات دعم وتفعيل دور الجاليات في النضال الوطني الفلسطيني، مع التأكيد على العمل المستقل عن الانقسامات التنظيمية والسياسية المحلية، والتركيز على الحقوق التاريخية الكاملة للفلسطينيين.
ولعب المؤتمر الشعبي دورا هاما في تكوين جبهة عريضة لرفض تصفية القضية ورفض مشاريع التوطين والتهجير، والدفاع عن حق العودة، ومقاومة كل أشكال التطبيع والضغوط على الشتات الفلسطيني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة