آخر الأخبار

تحليل: بزشكيان يوجه رسائل إلى ترامب من نيويورك.. ماذا تريد إيران؟

شارك
Video Ad Feedback
رئيس إيران يرفع صور أطفال أمام الأمم المتحدة: قُتلوا بأسلحة أمريكية وإسرائيلية
0:59 • مصدر: CNN
رئيس إيران يرفع صور أطفال أمام الأمم المتحدة: قُتلوا بأسلحة أمريكية وإسرائيلية
0:59
قد يهمك أيضًا 7 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

تحليل بقلم مصطفى سالم من شبكة CNN

(CNN)-- بعد 7 أشهر من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، وقف الرئيس الإيراني على المنصة في نيويورك، ليقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجمهورية الإسلامية "لن ترضخ".

وفي وقت تواجه فيه بلاده أخطر حرب وجودية، ووسط تهديدات ترامب بـ"الإبادة" وتزايد الضغوط الاقتصادية في الداخل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لقادة العالم المجتمعين في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إيران لن تتنازل بشأن برنامجها النووي، أو دفاعاتها الصاروخية، أو سيطرتها على مضيق هرمز؛ ذلك الممر المائي الحيوي الذي كان يتدفق عبره يومًا ما خُمس النفط العالمي.

وقال بزشكيان: "لا يمكننا السماح للبعض بالوصول بحرية وتحقيق مصالحهم عبر ممر مائي، بينما يستخدمون هذا الممر ذاته لفرض عدوانهم علينا، وزعزعة أمننا، ومنعنا من الوصول إلى ممراتنا المائية".

واستخدم الرئيس الإيراني المنبر الدولي لإيصال مطالب طهران ورسالتها الأساسية إلى ترامب، الذي سعى من خلال الحرب إلى هزيمة الجمهورية الإسلامية. وكان ترامب قد تفاخر بأن الولايات المتحدة "دمرت" مواقع نووية في إيران، كما ادعى أنها تسيطر على مضيق هرمز.

ومن المنصة نفسها، قال ترامب، الثلاثاء، إنه يدرس خيار "إبادة الجمهورية الإسلامية" وإلقائها "في الجحيم". وأشار بزشكيان إلى أن هذا الخطاب دفعه إلى إعادة صياغة الكلمة التي كان قد أعدها قبل السفر إلى نيويورك؛ وقد حظيت كلمته التي ألقاها ردًا على ذلك بإشادة شبه جماعية في وسائل الإعلام الإيرانية، بما في ذلك الصحف والمنابر التابعة للتيار المتشدد.

وكان خطاب بزشكيان من بين أكثر الخطابات المنتظرة في اجتماع الأمم المتحدة هذا العام، كما أن إلقاءه على الأراضي الأمريكية شكّل لحظة تاريخية نادرة: زعيم أجنبي يتحدث باستفاضة في بلد معادٍ لا يزال في حالة حرب مع بلاده.

وعلى الرغم من التقديرات المبكرة من واشنطن بأن القتال سيكون قصيرًا، فإن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران استمرت بدلًا من ذلك، وحولت عملية عسكرية بدأت باغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، إلى أشهر من عدم الاستقرار الإقليمي، وإلى واحدة من أبرز إرث السياسة الخارجية لرئاسة ترامب.

وقدمت إحدى الرسائل الرئيسية التي طرحها بزشكيان لمحة عن كيفية سعي الجمهورية الإسلامية إلى تحديد موقفها الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب؛ إذ أبلغ جيران إيران بأن أمنها المستقبلي يجب أن يكون مضمونًا، وإلا فإن المنطقة بأسرها ستضطر إلى "العيش في ظل انعدام الأمن معًا".

وحملت الرسالة تهديدًا ضمنيًا، وفقًا لأحد الخبراء.

وقالت سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز "تشاتام هاوس" البحثي في لندن، لـCNN: "كانت إيران تقدم الأمن الإقليمي باعتباره أمرًا لا يتجزأ، في إشارة إلى أن استمرار الضغوط والصراع سيفرض تكاليف باهظة على المنطقة بأكملها".

لكن الرسالة تشير أيضًا إلى أن إيران تدرك أنها ستحتاج إلى إيجاد وسيلة للتعايش مع بقية دول المنطقة، وفقًا لخبير آخر هو حميد رضا عزيزي، كبير المحللين المختصين بالشأن الإيراني في مؤسسة مجموعة الأزمات الدولية.

وقال عزيزي: "يعكس هذا الأمر فهمًا مفاده أن إيران ستحتاج في نهاية المطاف إلى التوصل إلى ترتيبات تضمن التعايش السلمي مع جيرانها".

إطار دبلوماسي جديد

ألقى بزشكيان خطابه في الأمم المتحدة بعد يوم واحد من إجراء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات استمرت ساعتين على الأقل في نيويورك مع مبعوث ترامب للسلام ستيف ويتكوف، في أول مؤشر على استئناف الدبلوماسية بين البلدين منذ توقيع اتفاق تعثر قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

وعقب تصريحات بزشكيان، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن تلك المحادثات لم تسفر عن أي انفراجة كبيرة، في إشارة إلى أن مذكرة التفاهم التي أُبرمت في وقت سابق من هذا العام لم تعد مطروحة.

ولم تثمر خطة وُضعت في يونيو/حزيران عن إجراء مزيد من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وبدلًا من ذلك، تصاعد الصراع، تاركًا المنطقة تغرق في مزيد من الغموض بشأن كيفية انتهاء الحرب.

وفي الداخل، واجه بزشكيان والمسؤولون الإيرانيون الذين انخرطوا في مسار دبلوماسي مع واشنطن انتقادات من فصائل متشددة منافسة، تعتبر أي اتفاق مع ترامب بمثابة استسلام.

وسأل إبراهيم رضائي، وهو نائب برلماني متشدد، الأربعاء، بعد لقاء عراقجي مع ويتكوف: "بأي تفويض أجرى وزير الخارجية اجتماعه مع ممثل العدو المعتدي؟"

كما واجه بزشكيان انتقادات من المتشددين بسبب مشاركته في الاجتماع في نيويورك.

وقال عزيزي من مجموعة الأزمات الدولية: "أعرب منتقدوه عن قلقهم من أنه إذا... ألمح للعالم الخارجي بأي نية لتقديم تنازلات، فإن ذلك سيُفسَّر على أنه علامة ضعف ويأس، وبالتالي سيؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة لإيران التي تسعى إلى إنهاء الحرب وفق شروطها الخاصة".

وفي الوقت الذي كان فيه بزشكيان وعراقجي يطرحان مطالب إيران على العالم ويوجهان رسالة بالتعايش إلى المنطقة، أعلن مسؤولون أمنيون في الداخل عن موقف أكثر تشددًا بشأن أساليب إيران التفاوضية.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، لوسائل الإعلام الرسمية في مقابلة بُثت في التوقيت نفسه تقريبًا الذي ألقى فيه بزشكيان خطابه، إن الجمهورية الإسلامية ستعتمد إطارًا جديدًا عند التفاوض مع الولايات المتحدة، يتطلب من واشنطن اتخاذ الخطوة الأولى.

وقال رضائي في المقابلة: "بموجب هذا الإطار الجديد، انتهى عصر الخطابات والمفاوضات من أجل المفاوضات. وأي محادثات مستقبلية، أو إعادة فتح مضيق هرمز، ستكون مشروطة بالتنفيذ الكامل من جانب واشنطن لمتطلبات إيران باعتبارها شرطًا مسبقًا".

وربما لم تكن تصريحاته موجهة إلى واشنطن فقط، بل كانت تهدف أيضًا إلى طمأنة المتشددين المتشككين في المسؤولين الإيرانيين الذين يجرون مفاوضات في نيويورك.

ومع ذلك، وفي الوقت الذي كانت فيه إيران تمارس الدبلوماسية في الأمم المتحدة وتلمح إلى إمكانية التعايش مستقبلًا مع دول المنطقة، أعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان عن تعرض سفينة لهجوم بالقرب من مضيق هرمز، مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وفي هذا السياق، نصح مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) السفن بضرورة توخي الحذر أثناء العبور.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا