في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الاثنين، إن قطر "تسعى إلى تسهيل اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات".
وأضاف الأنصاري -خلال مشاركته في فعاليات قمة كونكورديا السنوية لتعزيز الشراكات والحوار التنموي الدولي في نيويورك- أن أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض.
وتابع أن أي حوار يحتاج إلى فتح مضيق هرمز، والتأكد من عدم وجود تهديد باستخدام القوة العسكرية، مشيرا إلى انعدام ثقة كبير بين واشنطن وطهران حاليا، وأن كلا منهما ينتظر أن يستسلم الآخر.
وشدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على الحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة.
وقال الأنصاري إن موقف قطر واضح بضرورة ضمان عمل مضيق هرمز بموجب القانون الدولي.
وتأتي تصريحات المتحدث باسم الخارجية القطرية، بينما تتجدد المساعي الدبلوماسية لمنع التصعيد بين واشنطن وطهران، إذ أجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران.
وأدّت قطر، إلى جانب باكستان، دورا رئيسيا في مساعي الوساطة التي أفضت إلى تفاهمات أمريكية إيرانية سابقة، بما في ذلك مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو/حزيران الماضي.
وكان يُفترض أن يمهد هذا الاتفاق الأولي لمفاوضات خلال 60 يوما، لكن تطبيق الاتفاق تعثر، وهو ما أدى إلى تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الأحد- بشن هجمات واسعة النطاق على إيران، وفي المقابل توعدت طهران بالرد على أي هجوم أمريكي جديد باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
وبشأن التطورات الميدانية المصاحبة للأزمة الإيرانية، قال الأنصاري إن الاستهدافات التي طالت خط أنابيب شمال شرق السعودية ومكة المكرمة زادت المشهد تعقيدا، مشيرا إلى وجود جهود خليجية مكثفة لعزل الملف الحوثي عن المواجهة المباشرة مع إيران.
وأضاف أن دول المنطقة تعمل عبر صيغ متعددة -من بينها الوساطة العُمانية مع الحوثيين وآلية "الخليج+2" مع واشنطن- للحفاظ على قنوات الاتصال وتأمين الاستقرار الإقليمي.
وعلى صعيد الملف الفلسطيني، كشف المتحدث باسم الخارجية القطرية عن الوصول إلى "معلم مهم جدا" في المفاوضات، يتمثل في موافقة كافة الفصائل الفلسطينية على التخلي عن السلاح والانخراط الكامل في العملية الدبلوماسية.
وأعرب الأنصاري عن أسفه لعدم مقابلة هذا الموقف باستجابة إسرائيلية، مشيرا إلى تعطيل تل أبيب تطبيق المرحلة الأولى وأجزاء من المرحلة الثانية من خطة ترمب لوقف الحرب في غزة، لافتا إلى أن التصريحات والانتخابات الإسرائيلية، إلى جانب محاولات تغيير الوضع القائم في الضفة الغربية، تؤثر سلبا على فرص تحقيق السلام.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) والفصائل الفلسطينية وافقت على مسودة اتفاق بشأن ترتيبات سلاح المقاومة في قطاع غزة، وتنص على تنفيذ عملية حصر السلاح وتخزينه بصورة تدريجية ومتسلسلة، ضمن مسار شامل لتنفيذ خطة السلام.
وفي سياق رؤية الدوحة لبناء الاستقرار، سلّط الأنصاري الضوء على المبادرة التي أعلنها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تحت عنوان "سلاسل التوريد لأجل السلام"، موضحا أنها تهدف إلى إنشائه إطار عمل وبنية تحتية جماعية للتعامل المبكر مع النزاعات الدولية.
وأكد أن المبادرة ترتكز على مفاهيم "التعددية الصغرى" وتكاتف الدول عبر استغلال إمكانياتها الإنسانية والوسيطة، بدلا من اقتصار صناعة السلام على القوى العظمى أو انتظار اندلاع الأزمات لبدء الجهود من الصفر.
وكشف المتحدث باسم الخارجية القطرية عن نجاح القوات المسلحة القطرية في إسقاط نحو 95% من المقذوفات التي استهدفت البلاد.
وأكد الأنصاري استمرار الدوحة في تطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة تهديدات "الحرب الهجينة" وتعزيز استقلاليتها الإستراتيجية.
ويُنتظر أن يجتمع الرئيس الأمريكي مع قادة دول الخليج على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الثلاثاء في نيويورك.
المصدر:
الجزيرة