وجاءت التوقيفات في محافظة طرطوس الساحلية، إثر سلسلة عمليات أمنية نفذتها وحدات متخصصة من قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع إدارة مكافحة "الإرهاب"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العقيد عبد العال محمد عبد العال.
وكان من بين الموقوفين ضباط تولوا مهام مختلفة في سلاح الجو، من بينها قيادة عمليات ميدانية والعمل داخل غرف العمليات وقيادة الطائرات. والموقوفون هم اللواء محمد فجر علي، والعميد الطيار عبد الله علي معلّا، والعقيد الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.
وبحسب عبد العال، أظهرت التحقيقات والسجلات العسكرية تورط الضباط الخمسة، كل بحسب موقعه ومسؤولياته، في التخطيط لغارات جوية على مناطق مأهولة وتوجيهها وتنفيذها، باستخدام طائرات وقواعد جوية ومراكز قيادة ميدانية.
تقول السلطات السورية إن العمليات التي يُتهم الضباط بالمشاركة فيها شملت غارات مكثفة أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، إلى جانب تدمير أحياء سكنية ومنشآت وبنى تحتية، والتسبب في نزوح سكان من مناطق تعرضت للقصف.
تأتي توقيفات طرطوس بعد أيام من عملية أمنية أخرى استهدفت عسكريين سابقين في سلاح الجو. ففي 10 أيلول/سبتمبر، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عبد العزيز الأحمد توقيف تسعة طيارين، عقب عمليات مراقبة وتعقب وجمع معلومات استخبارية وتحقيقات أمنية.
ووفق السلطات، أظهرت التحقيقات والمعلومات المتوافرة أن الموقوفين التسعة شاركوا في عمليات قصف وهجمات خلال عهد الأسد، مستفيدين من مواقعهم العسكرية وخبراتهم في الطيران القتالي والمروحيات.
وقالت إن تلك العمليات تسببت في سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار واسعة بمدن وبلدات ومنازل ومنشآت مدنية، فضلاً عن نزوح السكان.
وتندرج هذه العمليات ضمن حملة أوسع تنفذها السلطات السورية لملاحقة مسؤولين وعناصر في النظام السابق وتشكيلاته العسكرية والأمنية ممن تتهمهم بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين خلال سنوات النزاع.
وتقول وزارة الداخلية إن هذه الملاحقات تستند إلى مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتهدف إلى المضي في مسار العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة