نظم أطباء مقيمون إضراباً في عدة مستشفيات في بغداد ومحافظات أخرى، مثل الديوانية، مطالبين برفع رواتبهم الشهرية التي لا تتجاوز الـ 400 ألف دينار عراقي، ما يعادل 305 دولارات فقط.
وفي حوار مع الطبيبة المقيمة هدى عادل الباش، ذكرت في حديثها لبرنامج العراق اليوم أن الاحتجاجات لا تتعلق فقط بالمطالبة برفع الرواتب، وإنما بطبيعة العلاقة الوظيفية نفسها. وبحسب هدى، فإن هذه العقود لا توفر ضمانات كافية في مسائل الإجازات المرضية وإجازة الأمومة، كما أنها لا تحدد ساعات العمل بشكل واضح.
وتقول: "الطبيب المقيم يعمل لساعات طويلة جداً، تصل إلى أكثر من 12 ساعة، وهذا الدخل لا يتناسب مع حجم المسؤولية التي يتحملها الطبيب". وتضيف بأن هذا الراتب لا يكفي في حالات كثيرة لتغطية متطلبات المعيشة، خصوصاً للأطباء الذين تم توزيعهم للعمل بعيداً عن مناطق سكنهم.
ويطالب الأطباء المحتجون بالانتقال من العقود المؤقتة إلى الملاك الدائم في وزارة الصحة، حتى يصبحوا مثبتين ضمن الهيكل الوظيفي الدائم للدولة، بدلاً من ارتباطهم بعقود مؤقتة تخضع لقرارات التمويل والموازنة.
المشكلة لا تتوقف عند الراتب
وبحسب ما ذكرت الطبيبة هدى، فإن الطبيب المقيم يضطر في كثير من الحالات إلى البحث عن عمل إضافي لتأمين دخله، وهو ما ينعكس على صحته الجسدية والنفسية، ويؤثر على عمله كطبيب.
وتتمنى هدى أن تكون الحلول سريعة وموثوقة، وأن تتضمن عقوداً واضحة تحفظ حقوق الطبيب المقيم، بما في ذلك الاستقرار الوظيفي، وتحديد ساعات العمل، والمستحقات والإجازات، وليس الراتب فقط.
أجرت الحوار: زينب الخفاجي
المصدر:
DW