تدرس سلطات الإمارات إمكانية إنشاء مراكز بيانات تحت الأرض، في محاولة لتبديد المخاوف من تعرض البنية التحتية الرقمية لضربات في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وكشفت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن العديد من المؤسسات بدأت بالفعل بنقل تخزين بياناتها إلى خارج البلاد.
وكانت قناة NBC قد أفادت في مارس الماضي بأن أحد مراكز البيانات التابعة لمنصة "أمازون" السحابية في الإمارات تعطل بعد تعرض المبنى لضربة، كما أعلنت "أمازون ويب سيرفيسز" لاحقا عن تضرر البنية التحتية في البحرين، مما دفع المسؤولين الإماراتيين إلى طرح فكرة بناء مراكز بيانات تحت الأرض ونشر أنظمة حماية من الطائرات بدون طيار بالقرب من المجمعات الحاسوبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المبادرة، إذا ما تمت، ستزيد من التكاليف الضخمة أصلا لبناء مراكز البيانات، لكن المؤشرات الراهنة تشير إلى اتجاه معاكس، حيث تنتقل البيانات إلى خارج الإمارات، ويلاحظ خبراء القطاع أن الإمارات، التي عادة ما تتبع سياسة صارمة بشأن سيادة البيانات للشركات المحلية، سمحت لبعض المؤسسات بنقل بياناتها إلى الخارج في الوقت الذي تعمل فيه أمازون على استعادة تشغيل منشأتها داخل البلاد، مما يعكس مرونة اضطرت إليها السلطات في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
وأفادت مصادر لوكالة "رويترز" قبل أيام بأن الإمارات تجري مراجعة هادئة لخطط مشروع مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاوات، يعد من بين الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة، وذلك بعد أن دفعت التوترات المرتبطة بإيران إلى إعادة النظر في كيفية ومكان إنشاء البنية التحتية الحيوية.
وبحسب أربعة من هؤلاء المصادر فإن المشروع، الذي كان من المخطط في الأصل أن يكون مجمعا واحدا يمتد على مساحة 10 أميال مربعة (26 كيلومترا مربعا) في أبوظبي، من المرجح أن يتألف الآن من شبكة من مراكز البيانات الموزعة في أنحاء مختلفة من دولة الإمارات.
المصدر: "رويترز" + وكالات
المصدر:
روسيا اليوم