آخر الأخبار

مسنة نابلسية ترثي مصدر رزقها عقب هجوم مستوطنين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تكن الأغنام بالنسبة للحاجة النابلسية عهود خضير مجرد ماشية، بل كانت جزءا من حياتها ومصدرا تعتمد عليه في إعالة أسرتها، بعدما بدأت تربيتها منذ سنوات، في محاولة لتأمين قوت عائلتها والاعتماد على نفسها. لكن يوم الجمعة، حُرمت الحاجة من مواصلة علاقتها بالماشية، بعدما هاجم مستوطنون إسرائيليون مزرعتها وسرقوا أغنامها.

وتقول عهود للجزيرة إنها أخذت الأغنام وهي صغيرة، واعتنت بها وربّتها يوما بعد يوم حتى كبرت، وكانت تعرف كل واحدة منها، وتتعامل معها وكأنها فرد من أفراد أسرتها. وعلى مدار سنوات، بذلت عهود جهدا في إطعامها ورعايتها ورعيها، أملا في أن تكبر هذه الأغنام وتوفر لها ولعائلتها مصدر دخل يساعدهم على مواجهة أعباء الحياة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 شاهد حي على حق العودة.. لماذا تسعى إسرائيل لمحو مخيمات الضفة؟
* list 2 of 2 فازوا بالمنح وحاصرتهم السياسة.. قصة 13 طالبا من غزة ترفض بلجيكا إجلاءهم end of list

خسارة مشروع ومصدر رزق

وتصف عهود كيف فقدت في لحظة واحدة ما بنته على مدى سنوات من التعب، مضيفة "لم أخسر فقط عددا من الأغنام، بل خسرت مشروعا عوّلت عليه، ومصدر رزق ارتبط بجهد ووقت وعلاقة بهذه الحيوانات التي رافقتني لسنوات".

وبصوت يغلب عليه أسى الفقد، قالت عهود "اعتدت أن آتي من البلد كي أرى الأغنام التي كانت تركض إليَّ عندما تراني مثل الأطفال"، مضيفة أن الأغنام التي كانت 8 صارت 20 غنمة، وتحولت إلى جزء من حياتها، وأن فقدها أبكاها.

وأشارت عهود إلى أنها تعاني حالة من الصدمة والانهيار منذ وقوع الاعتداء، مؤكدة أن ما يؤلمها ليس فقط القيمة المادية للأغنام، وإنما ما تمثله بالنسبة إليها، بعدما رعتها منذ صغرها وتعلقت بها، وكانت تراها وتتعامل معها "مثل أولادها".

وفي الجزء الأخير من المقطع المصور الذي تمشي فيه الحاجة عهود متثاقلة إلى المكان الذي كانت تربي فيه أغنامها، يظهر المستوطنون وهم يسوقون الأغنام بعيدا عن محضنها الأصلي، قبل أن يصعدوها إلى سيارة تمهيدا لنقلها.

وتأتي سرقة أغنام عهود في سياق اعتداءات متواصلة يواجهها سكان بلدة بيتا جنوب نابلس، تشمل منازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في المنطقة.

مصدر الصورة يكافح سكان بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس هجمات المستوطنين بشكل شبه يومي (الأناضول)

اعتداءات متكررة

ووفق أهالي نابلس، تنطلق نسبة من هذه الاعتداءات من محيط بؤرة "أفيتار" المقامة على أراضي بيتا وقبلان ويتما، والتي تحولت إلى نقطة توتر ومصدر لاعتداءات متكررة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرزاقهم.

إعلان

وهاجم مستوطنون -الجمعة- بحماية جنود الاحتلال منازل فلسطينيين في منطقتي الظهرة وسهل الحارة التحتا في بلدة بيتا، وسرقوا عددا من الأغنام.

وقالت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق الإنسان إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منزلا في منطقة السهل ببلدة بيتا، واعتدت على فلسطيني وعدد من أطفاله، مما أدى إلى إصابتهم، من دون تحديد طبيعة الإصابات أو إن كانوا نُقلوا إلى المستشفى.

كما أصدرت قوات الاحتلال أوامر بإخلاء منزلين في المنطقة الغربية من بيتا للمواطنين باسل إبراهيم عبد الكريم داود وزكريا داود، وأمهلتهما 72 ساعة لإخلائهما.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا