آخر الأخبار

خبير يتحدث عن "جرس إنذار" صيني للجيش الأمريكي

شارك

ستحصل القوات المسلحة الصينية على كل الموارد الممكنة من الجبهة الداخلية إذا دعت الحاجة خلال الحرب، وفقا لتعديل قانوني سيدخل حيز التنفيذ في أكتوبر، وفق ما ذكرته صحيفة Military Times.

صورة تعبيرية عن صراع بين الجيش الصيني والجيش الأمريكي / RT

وحسب الصحيفة المتخصصة في تغطية شؤون الجيش والقوات المسلحة الأمريكية ، يقول محللون إن جيران الصين الأقل تسلحا، مثل تايوان والفلبين، سيتحملون العبء الأكبر في مواجهة الجيش الصيني المجهز بالكامل، إذ ينص قانون التعبئة للدفاع الوطني المحدّث على إمكانية الاستفادة من موارد عميقة داخل المجتمع المدني.

وقال كارل ثاير، المتخصص في شؤون آسيا والأستاذ الفخري في جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا، إن أستراليا واليابان و الولايات المتحدة ستولي أيضا اهتماما للقانون الصيني المعدل ، نظرا إلى أنها الأكثر احتمالا للانخراط في أي "طارئ" يتعلق بتايوان أو نزاع في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف أن لأستراليا والهند والولايات المتحدة خلافاتها الخاصة مع بكين ، مردفا: "باختصار، في أي صراع مستقبلي، ستتمتع الصين بإمكانية وصول فورية وغير مقيدة إلى الموارد المدنية المادية والبشرية ذات الصلة. وينبغي أن يكون هذا بمثابة جرس إنذار واضح للمخططين الدفاعيين في البنتاغون والقيادة الأمريكية في المحيط الهادئ".

وذكرت صحيفة "غلوبال تايمز" الإخبارية، في 8 سبتمبر، أن قانون عام 2010، الذي لم يطرأ عليه أي تغيير خلال السنوات الست الماضية، جرى تحديثه لتقديم تعريف قانوني لـ"التعبئة للدفاع الوطني".

ووفقا لهذا التعريف، يعني المصطلح أنه عندما تتعرض السيادة الوطنية أو الوحدة الوطنية أو السلامة الإقليمية أو المصالح التنموية لتهديد، يمكن تحويل "الموارد الاقتصادية والاجتماعية" الصينية بالكامل نحو الدفاع، بحسب "غلوبال تايمز".

واوضحت الصحيفة أن ذلك يضمن إمكانية تنفيذ التعبئة وفقا للقانون والإجراءات المعمول بها، وتجنب ردود الفعل المتسرعة والارتجالية في أوقات الأزمات.

وتوقع ثاير أن تتمكن الصين، بدعم من التعديل القانوني، من تعبئة الرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما، والاستفادة من الأصول والبنى التحتية التجارية والخاصة، بما في ذلك الطائرات والسفن والأراضي الخاصة.

وأضاف أن اتصالات الأقمار الصناعية وأنظمة الأمن السيبراني وإنتاج الطائرات المسيّرة يمكن أن توضع أيضا تحت تصرف الجيش الصيني.

ويرى باحثون، وفقا لـ"Military Times"، أن التعديل القانوني، الذي أُعلن عنه في أواخر أغسطس والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر، قد يستهدف سيناريو محددا، يرجح أن يكون في مضيق تايوان أو بحر الصين الجنوبي.

وتعتبر الصين تايوان، ذات الحكم الذاتي، جزءا من أراضيها ، وقد كثفت مناوراتها العسكرية بالقرب منها منذ عام 2022، فيما تبيع واشنطن أسلحة للجزيرة تحسبا لأي صراع. كما تتنازع اليابان، حليفة الولايات المتحدة بموجب معاهدة، مع الصين بشأن سلسلة من الجزر الصغيرة غير المأهولة.

وبشكل منفصل، تتنازع بكين على أجزاء من بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد مع خمس حكومات أخرى. وقد وسعت الصين جزرها الاصطناعية ونفذت تدريبات عسكرية لتعزيز مطالباتها البحرية في مواجهة الفلبين تتسم بموقف حازم بشكل خاص.

وكتب دون ماكلين غيل، المحاضر في الدراسات الدولية بجامعة دي لا سال، في مقال لموقع "ثينك تشاينا" في يونيو، أن اليابان و الفلبين، وهما حليفتان للولايات المتحدة بموجب معاهدة ، تعملان على تعزيز علاقاتهما الأمنية "لحماية نفسيهما من جميع الاحتمالات"، في ظل رؤيتهما الصين "تهديدا مشتركا".

وظل بحر الصين الجنوبي هادئا نسبيا خلال الشهرين الماضيين، رغم أن الوجود البحري الصيني وصل إلى "أعداد كبيرة" وأصبح "واسع الانتشار إلى حد بعيد"، وفقا لجاي باتونغباكال، الأستاذ المشارك ومدير معهد الشؤون البحرية وقانون البحار في جامعة الفلبين.

وعلق باتونغباكال على التعديل القانوني الصيني بالقول: "لا تعرف لماذا يفعلون هذه الأشياء. التوقيت بالطبع يثير إشكالا، وهذا يبعث على القلق. وإذا كان الأمر يتعلق بالوضع في بحر الصين الجنوبي ، فهم واثقون تماما من أنهم يسيطرون بالفعل على المنطقة، لذلك لا حاجة إلى التعبئة".

وقال ديني روي، الباحث البارز في مركز إيست-ويست للدراسات في هاواي، إن تايوان وأي طرف يدعمها سيشعر بمزيد من الخوف: "ترى تايوان واليابان والولايات المتحدة، بشكل منطقي، في هذا الأمر إشارة أخرى إلى أن الصينيين يتجهون نحو حرب بشأن تايوان ويفكرون في القضايا العملية، وبالتالي فإن هذا تحذير آخر لوقف دعم تايبيه قبل فوات الأوان، لتجنب المعاناة إلى جانب تايوان"، وفق وصفه.

وكان الملحقون العسكريون الأجانب قد أشاروا في السابق إلى أن الصين نفذت تدريبا واسع النطاق على التعبئة في مقاطعة غوانغدونغ عام 2022، باعتباره مخططا للتعبئة المستقبلية.

وفي هذا الصدد، صرح روي قائلا: "قد يكون هذا أيضا نتيجة للتوجيه الداخلي بضرورة الامتثال لأمر الرئيس الصيني شي جين بينغ بإعداد جيش التحرير الشعبي للحرب، حتى وإن لم يكن قد اتُخذ قرار بعد بالذهاب إلى الحرب".

المصدر: "Military Times"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا