آخر الأخبار

"الشعب يريد إسقاط الوزير".. احتجاجات في سوريا رفضا لرفع أسعار المحروقات

شارك

شهدت عدة مدن سورية، بينها إدلب و الرقة، احتجاجات شعبية رفضا لقرار رفع أسعار المحروقات وتعديل آلية الدعم الحكومي للوقود، وردد متظاهرون هتاف "الشعب يريد إسقاط الوزير"، مطالبين بإقالة أو استقالة وزير الطاقة السوري محمد البشير.

وجاءت الاحتجاجات بعد إقرار اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية لائحة جديدة للأسعار بدأ تطبيقها اعتبارا من الأحد، إذ ارتفع سعر لتر البنزين 95 أوكتانا إلى 195 ليرة سورية، مقارنة بـ152 ليرة سابقا، في حين حُدد سعر البنزين 90 أوكتانا بـ185 ليرة، وارتفع سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة بعد أن كان 125 ليرة.

وقالت الحكومة إن تعديل الأسعار مؤقت ويرتبط بظروف استثنائية، في حين حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات القرار على الإنتاج والقدرة الشرائية وتفاقم الضغوط المعيشية على ملايين السوريين.

مطالب بإقالة الوزير

وفور صدور القرار، خرجت احتجاجات في عدد من المناطق تعبيرا عن رفض رفع أسعار المحروقات، وتحولت المطالب في بعض المناطق إلى دعوات لإقالة وزير الطاقة محمد البشير، باعتباره المسؤول المباشر عن الوزارة التي تشرف على قطاع المحروقات.

وقال متظاهرون وناشطون إن خفض أسعار المحروقات يمكن أن ينهي حالة الاحتقان، معتبرين أن التراجع عن القرار من شأنه تهدئة الشارع وإعادة الحياة إلى طبيعتها.

وفي معرة النعمان بإدلب، طالب محتجون بإسقاط وزير الطاقة، معتبرين أن معالجة الأزمة تبدأ من التراجع عن رفع أسعار المحروقات.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ما قصة "يوم اعتناق الإسلام" الذي تحتفي به المالديف سنويا؟
* list 2 of 2 وفاة الخطاط اللبناني سمير حداد صاحب عبارة "تابعوني وحسّنوا خطكم" end of list

وقال محللون إنه بات من الضروري إجراء تغيير وزاري ودمج الوزارات لتشكيل حكومة من 14 وزارة، بالتوازي مع خطة تقشف وخفض الإنفاق، وتقارير نصف شهرية عن الأداء الاقتصادي، وحملة لمكافحة الفساد المالي والإداري خلال 6 أشهر، وفق معايير الشفافية والمساءلة.

أصوات تدافع عن البشير

في المقابل، رفض ناشطون ومدونون تحميل البشير مسؤولية قرار رفع الأسعار، ودافعوا عن أداء الوزير، معتبرين أن ملف المحروقات يرتبط بجهات واعتبارات اقتصادية وإدارية تتجاوز صلاحياته المباشرة.

وقال أحد المدونين إن البشير "من أفضل الوزراء في الدولة"، معتبرا أن تحميله مسؤولية رفع أو خفض أسعار المحروقات يتجاهل دور الجهات المختصة بالموازنة والأسعار العالمية، وأن دور الوزير في هذه القرارات يقتصر على الجانب التنفيذي والتوقيع عليها.

إعلان

ورأى آخرون أن سياسات البشير تستهدف إنهاء نظام الدعم السابق للوقود وما وصفوه بـ"الدعم الوهمي"، معتبرين أن إصلاح قطاع الطاقة يحتاج إلى قرارات صعبة حتى لو كانت لها كلفة شعبية على المدى القصير.

كما دافع ناشطون عن الوزير، معتبرين أن الظروف الإقليمية والحرب وما وصفوه بتعقيدات قطاع النفط السوري تجعل مهمة وزارة الطاقة من أصعب المهام الحكومية، وأن تحميل البشير وحده مسؤولية الأزمة يتجاهل هذه الظروف.

بين الاحتجاج والتريث

وفي مقابل الدعوات إلى إقالة الوزير، دعا ناشطون إلى التريث وعدم تحويل الاحتجاج على القرار الاقتصادي إلى هجوم شخصي على الوزير، مشيرين إلى أن القرار لم يمض على تطبيقه سوى وقت قصير، وأن معالجة تداعياته تحتاج إلى تقييم آثاره قبل إصدار أحكام نهائية.

وبينما يتمسك المحتجون بمطالبهم بخفض أسعار المحروقات، يرى المدافعون عن الوزير أن معالجة أزمة الطاقة تتطلب قرارات صعبة قد تكون مكلفة شعبيا في المدى القصير، معتبرين أن نجاحها أو فشلها يجب أن يقاس بنتائجها على الإنتاج والأسواق ومستوى المعيشة، لا بمجرد ردود الفعل الأولى على القرار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا