آخر الأخبار

لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرائيلية

شارك

أوضح الوزير اللبناني أن الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي في المنطقة بلغت مستويات كبيرة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على جنوب البلاد خلال الأيام الأخيرة.

قال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني ، الخميس، إن الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية في جنوب لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية تجاوزت 22.5% من إجمالي الأراضي الزراعية في المنطقة، أي ما يزيد على 56 ألف هكتار.

وجاءت تصريحات هاني عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في القصر الرئاسي شرق بيروت، حيث أطلعه، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، على حجم الأضرار التي طالت القطاع الزراعي في الجنوب.

وأوضح الوزير أن الأضرار الزراعية في المنطقة بلغت مستويات كبيرة، في وقت تصاعدت فيه الهجمات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة في جنوب لبنان، رغم اتفاق إطار أُبرم بين بيروت وإسرائيل برعاية أمريكية في أواخر يونيو/حزيران.

وينص الاتفاق، وفق المصدر، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق.

وكانت إسرائيل قد شنت حربا على لبنان في عام 2023 استمرت لأكثر من عام، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، إلا أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان استمرت بين حين وآخر.

وعلى خلفية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، أطلق حزب الله في 2 آذار/مارس 2026 صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في أول هجوم منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2024.

وردت إسرائيل بشن غارات واسعة على لبنان. ووفق الأرقام، أسفرت العمليات العسكرية منذ ذلك الحين عن أكثر من 4 آلاف قتيل وأكثر من 12 ألف مصاب، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

ومن المتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين خلال أيلول/سبتمبر، رغم عدم الإعلان حتى الآن عن موعد محدد لها.

مساعٍ لتأمين تمويل لإعادة تأهيل القطاع الزراعي

في ما يتعلق بالقدرة المالية للحكومة اللبنانية على معالجة الأضرار، قال هاني إن مشروع موازنة وزارة الزراعة لعام 2027 يتضمن زيادات وصفها بـ"المتواضعة"، مخصصة خصوصاً لتطوير البنية التحتية في المعابر البرية والميناء.

وأكد الوزير في الوقت نفسه أن الوزارة تعمل على تأمين تمويل من مصادر متعددة لتعويض الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي في جنوب لبنان وإعادة تأهيله.

وأشار إلى وجود مشروع مشترك مع البنك الدولي تبلغ قيمته نحو 40 مليون دولار، مخصص لمعالجة الأضرار التي أصابت القطاع الزراعي.

كما أوضح أن ما بين 6 و7 ملايين دولار تُقدم حالياً بشكل مباشر إلى المزارعين على شكل مساعدات ودعم زراعي، معرباً عن أمله في تأمين تمويل إضافي يسمح بإعادة تأهيل القطاع الزراعي في الجنوب على نطاق أوسع.

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية حادة بدأت عام 2019، وصنفتها مؤسسات دولية، من بينها البنك الدولي، ضمن أسوأ الأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وأدت الأزمة إلى تجميد ودائع بالدولار وفرض قيود صارمة على عمليات السحب، فيما فقدت العملة اللبنانية أكثر من 95% من قيمتها.

الطريق البري إلى السعودية والخليج يعود للعمل

في جانب آخر من القطاع الزراعي، قال وزير الزراعة اللبناني إن إنتاج عدد من المحاصيل، ولا سيما التفاح والعنب، يشهد وفرة هذا العام.

وأضاف أن السوق السعودية أصبحت مفتوحة أمام المنتجات الزراعية اللبنانية، فيما أُعيد فتح الطريق البري عبر الأراضي السعودية أمام الصادرات اللبنانية المتجهة إلى دول الخليج.

ويأمل هاني أن يستفيد القطاع الزراعي من تحسن العلاقات بين لبنان وكل من الإمارات ومصر والسعودية، إلى جانب الاستثمارات وخطط التنمية التي تعمل بيروت على إعدادها بالتعاون مع شركائها.

وكانت الرياض قد استأنفت استقبال الصادرات اللبنانية في يونيو/حزيران، بعد حظر فُرض عليها عام 2021 بسبب قضية تهريب مخدر الكبتاغون.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا