آخر الأخبار

مراسم تشييع "جزار البوسنة" تثير انتقادات إقليمية ودولية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثارت مراسم تشييع راتكو ملاديتش، أحد أبرز المسؤولين عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا بحق مسلمي البوسنة والهرسك، موجة من الردود الإقليمية والدولية.

واستنكرت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، تنظيم صربيا مراسم تشييع رسمية رفيعة المستوى لملاديتش، الذي توفي أواخر أغسطس/آب الماضي، معتبرة أن هذه الخطوة تنطوي على إنكار للجرائم الجسيمة والمعاناة الإنسانية التي شهدتها البوسنة خلال الحرب.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية أونغو كتشالي، إن إقامة مراسم جنازة لملاديتش، "الذي أدانته المحاكم الدولية بحكم نهائي بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بطريقة تعني إنكار الجرائم الخطيرة المرتكبة والمعاناة الإنسانية التي حدثت، أمر غير مقبول".

وأضاف كتشالي، في منشور على منصة إكس، أن رفض قرارات المحاكم المذكورة أو محاولة تحويل المدانين إلى أبطال "يعمّق آلام الضحايا وذويهم"، مشيرا إلى أن ذلك يضر بالجهود المستمرة منذ سنوات من أجل السلام والمصالحة في المنطقة.

وأشار متحدث الخارجية التركية إلى أن حاجة منطقة البلقان تتمثل في استخلاص الدروس اللازمة من الماضي وبناء مستقبل مشترك يسوده السلام والازدهار.

وأكد أنه يحيي باحترام أرواح جميع الأبرياء الذين فقدوا حياتهم خلال حرب البوسنة، وعلى رأسهم ضحايا إبادة سربرنيتسا، ويشارك ذويهم آلامهم.

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الصور التي أظهرت الحضور الواسع في جنازة ملاديتش المدان بارتكاب جرائم حرب كانت "صادمة"، مضيفة أنها ربما تقوض خطط صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وكتبت فون دير لاين على منصة إكس "كانت صور جنازة ملاديتش في بلغراد صادمة"، وهو موقف عبر عنه أيضا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وأضافت أن "مظاهر الدعم الرسمي وحضور بعض كبار المسؤولين الصرب في الجنازة أمر يدعو إلى الأسف. فهي تدل على الفشل في مواجهة فصل مظلم من تاريخ أوروبا الحديث وتتعارض مع القيم التي يقوم عليها مسار صربيا نحو الاتحاد الأوروبي".

إعلان

من الحرب إلى لاهاي

ملاديتش، الذي وُلد عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، عُين عام 1992 رئيسا لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة الذي تأسس حديثا في البوسنة والهرسك، وظل في منصبه حتى عام 1996.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إلى ملاديتش في 24 يوليو/تموز 1995، قبل أن يفر إلى صربيا بعد انتهاء حرب البوسنة ويختبئ هناك نحو 16 عاما.

ورغم إعلان السلطات الصربية عدم تمكنها من العثور عليه، تداولت تقارير ادعاءات بأنه كان يحظى بحماية لسنوات من أشخاص داخل مؤسسات الدولة.

وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقا ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصا في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صورا.

وفي 26 مايو/أيار 2011 أُلقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، ثم نُقل إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه.

وبدأت محاكمة ملاديتش في 16 مايو/أيار من العام التالي، ورفض الاتهامات الموجهة إليه.

ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين المحرضين على إبادة سربرنيتسا في يوليو/تموز 1995، التي قُتل فيها 8372 مدنيا بوسنيا.

وأواخر أغسطس/آب الماضي، أعلنت إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة أن ملاديتش توفي في السجن بمدينة لاهاي الهولندية، عن عمر ناهز 84 عاما، حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد على خلفية جرائم ارتكبها خلال الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا