آخر الأخبار

برعاية أممية وتوافقات شاقة.. ما أبرز مضامين اتفاق "4+4" في ليبيا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وقّع ممثلو الأطراف السياسية المتنافسة في ليبيا -اليوم الأحد- اتفاقا يحدد مسارا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال مدة لا تتجاوز عامين، إلى جانب إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين المنظمة للانتخابات.

وجرت مراسم توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، بحضور أعضاء لجنة الحوار المصغرة (4+4)، وعدد من سفراء الدول، وأعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وممثل عن المجلس الرئاسي الليبي. كما حضر مراسم التوقيع أعضاء اللجنة الدولية لمتابعة عملية برلين بشأن ليبيا.

وقرأ الاتفاق رئيس وفد حكومة الوحدة الوطنية في لجنة الحوار وليد اللافي، ورئيس وفد القيادة العامة لقوات شرق ليبيا في اللجنة الشيباني أبو همود، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه.

وتضم اللجنة لجنة الحوار المصغرة (4+4) -التي وقعت الاتفاق- ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بواقع عضوين عن كل مجلس، إلى جانب عضوين يمثلان قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وعضوين يمثلان حكومة الوحدة الوطنية.

وجاء الاتفاق ثمرة نقاشات بدأت في روما الإيطالية في 29 أبريل/نيسان الماضي، واستمرت عبر 7 جولات من المحادثات في مقر البعثة الأممية في تونس، وفق ما أعلنته رئيسة البعثة هانا تيتيه.

ما أبرز ما تضمنته وثيقة الاتفاق الموقعة؟

يحدد الاتفاق جدولا زمنيا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، على أن تتم في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، وألا تتجاوز مدة الوصول إلى الانتخابات 24 شهرا.

كما نص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسا لمجلس المفوضية، وسناء الليشاني نائبة للرئيس.

ويتناول الاتفاق إحدى أبرز نقاط الخلاف المتعلقة بالانتخابات، وهي شروط ترشح العسكريين وحاملي الجنسيات المزدوجة. وسمح الاتفاق لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، مع وضع ضمانات تلزم المرشح الفائز بالتخلي عن الجنسية غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية.

إعلان

واقترح الاتفاق معالجة قانونية تتيح إعادة العملية الانتخابية إذا لم يتمكن المرشح الفائز من الوفاء بهذا الشرط، كما سمح للعسكريين بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية مرشحين وناخبين.

وحدد الاتفاق عدد التزكيات المطلوبة للمرشح للانتخابات الرئاسية في 20 ألفا من الناخبين المسجلين من مختلف أنحاء ليبيا.

وبخصوص المسار الدستوري، اتفقت لجنة (4+4) على تخويل البرلمان المنتخب الجديد معالجة مسائل الدستور الدائم، بما في ذلك اعتماده.

كما نص الاتفاق على عقد جلسات مجلس النواب المنتخب وجلسات السلطة التنفيذية دوريا وفق ترتيب ثابت بين طرابلس وبنغازي وسبها، في إطار ما نص عليه من ترتيبات للمؤسسات المنتخبة والسلطة التنفيذية.

وحدد الاتفاق أيضا آلية للتعامل مع عدم إقراره من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إذ ينص على أنه إذا لم يُقر خلال شهر، تسعى الأطراف إلى اعتماده على المستوى الوطني بصفته وثيقة دستورية عبر آليات وطنية واسعة، وتأمين دعم دولي له من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وإذا تعذر إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز عامين، نص الاتفاق على أن تعمل الأطراف مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إيجاد الآلية المثلى للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي.

ما ردود الفعل بشأن الاتفاق؟

لم يحظ الاتفاق بإجماع مختلف الأطراف الليبية، إذ اعترضت رئاسة المجلس الأعلى للدولة عليه بحجة عدم اطلاعها على مختلف بنوده، في حين انتقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الإجراءات التي اتُّبعت خلال المفاوضات، وفق ما كشفه مراسل الجزيرة في طرابلس.

وقال المنفي إنه من غير المقبول أن تطّلع أطراف أجنبية على مستندات تتعلق بمستقبل البلاد، في اعتراض على الإجراءات التي رافقت المباحثات بين البعثة الأممية وأعضاء اللجنة.

وفي المقابل، لم يصدر مجلس النواب حتى الآن موقفا رسميا بشأن توقيع الاتفاق، وفق مراسل الجزيرة.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتوقيع اتفاق الأطراف المشاركة في الاجتماع المصغر، واعتبرته خطوة مهمة نحو دفع العملية السياسية وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية في البلاد.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه في كلمتها خلال مراسم التوقيع "يمثل توقيع اليوم خطوة مهمة نحو تجاوز المأزق السياسي والمؤسسي الذي أعاق العملية الانتخابية في ليبيا".

وفي سياق متصل، شدد وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية وليد اللافي على ضرورة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرا في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.

من جهته، أعلن الشيباني أبو همود أن لجنة الحوار المصغرة (4+4) ستعمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على وضع إطار، في غضون شهر من توقيع الاتفاق، لمتابعة المسائل المتعلقة بتنفيذه واستكمال التدابير المطلوبة.

لماذا تعطلت الانتخابات في ليبيا؟

تعطلت العملية السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من عقد، بعد تعثر إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر/كانون الأول 2021، إثر خلافات بشأن أهلية عدد من المرشحين الرئيسيين.

إعلان

وتشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار والأمن منذ انتفاضة عام 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي، وانقسمت البلاد عام 2014 بين فصيلين متحاربين في الشرق والغرب.

ولم تشهد البلاد قتالا كبيرا منذ اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2020، لكن الخلافات السياسية بشأن قواعد الانتخابات وترتيباتها حالت دون إجراء الاستحقاق الذي كان مقررا عام 2021.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا