في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت جنوب أفريقيا عن تقديم ملف شامل إلى محكمة العدل الدولية بشأن عدم امتثال إسرائيل للتدابير المؤقتة التي أمرت بها، في إطار دعوى الإبادة الجماعية في غزة التي رفعتها ضد دولة الاحتلال أمام المحكمة عام 2023.
وذكرت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، في بيان أمس الجمعة، أن الملف قُدم بموجب المادة 11 من قرار محكمة العدل الدولية المتعلق بممارساتها القضائية الداخلية.
وأشارت إلى أن الفلسطينيين الذين نجوا في قطاع غزة يتعرضون لمزيد من الصدمات، ويُحشرون في مساحة تتقلص باستمرار، ويُجبرون على العيش في ظروف يصعب تحمّلها.
وشددت على أن قرارات التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بحق إسرائيل ملزمة، لافتة إلى أن الإسرائيليين لم يمتثلوا لهذه القرارات.
وتعهدت جنوب أفريقيا بمواصلة استخدام جميع السبل المتاحة لها من أجل ضمان امتثال إسرائيل الكامل والفوري لقرارات المحكمة.
وبينت أن التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل تهدف إلى حماية حقوق الفلسطينيين بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، فضلا عن الحيلولة دون ضياع هذه الحقوق قبل صدور الحكم النهائي.
وكانت جنوب أفريقيا رفعت دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023، متهمة إياها بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة التي تقضي بمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الصادرة في عام 1948.
وطلبت جنوب أفريقيا من المحكمة إصدار تدابير مؤقتة نظرا إلى خطورة وإلحاح الوضع الإنساني في غزة. وأصدرت المحكمة 3 قرارات منفصلة بشأن التدابير المؤقتة في 26 يناير/كانون الثاني و28 مارس/آذار و24 مايو/أيار 2024.
وطالبت المحكمة في هذه القرارات إسرائيل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية، وأن يتخذ الجيش الإسرائيلي على وجه السرعة إجراءات تحول دون ارتكاب أفعال إبادة جماعية.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسفرت خروقات الاحتلال الإسرائيلي عن استشهاد أكثر من 1300 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 4330 آخرين، بينما انتشلت طواقم الدفاع المدني مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 174 ألف مصاب، ودمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بينما قدرت الأمم المتحدة تكلفة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
المصدر:
الجزيرة