آخر الأخبار

بعد الإعلان عن حل "قسد".. ما مصير "وحدات حماية المرأة"؟

شارك

طرح إعلان قائد " قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، أمس الثلاثاء، حلّ القوات ودمجها في مؤسسات الدولة السورية، تساؤلات حول المستقبل التنظيمي والميداني لـ"وحدات حماية المرأة" (YPJ)، التي شكّلت العمود الفقري النسائي للقوات لأكثر من عقد.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام كردية، اليوم الأربعاء، عن لقاء مرتقب يجمع قيادات في "وحدات حماية المرأة" مع وزير الداخلية السوري أنس خطاب، حيث من المفترض أن "يناقش الطرفان ملف وحدات حماية المرأة وآليات الاندماج".

نشأة ذات أيديولوجيا خاصة

وتأسست "وحدات حماية المرأة" في أبريل/نيسان 2013 كجناح عسكري نسائي مستقل تنظيمياً، وإن كان يعمل ميدانياً بالتوازي مع " وحدات حماية الشعب" (YPG) التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD).

ومع اتساع رقعة المعارك وتشكيل التحالف العسكري الواسع عام 2015، أصبحت هذه الوحدات المكون النسائي الأساسي والشريك المحوري داخل هيكلية "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وتضم هذه الوحدات الآلاف من المقاتلات الكرديات تتراوح أعمارهن بين 18 و40 سنة، وفي كل مدينة كردية يوجد مركز تدريبي تدرب فيه المقاتلات على استعمال مختلف أنواع الأسلحة وإعدادهن بدنيا ونفسيا.

كما اعتمدت الوحدات في إدارتها على نظام "الرئاسة المشتركة" والمجالس العسكرية الجماعية، حيث أُنشئت لها أكاديميات عسكرية وفكرية خاصة لتأدية التدريب وإعداد الكوادر.

وبرزت على رأس قيادتها عبر السنوات أسماء عسكرية وسياسية بارزة، في مقدمتهن نوروز أحمد (عضو القيادة العامة لقسد)، ونسرين عبد الله، وروهلات عفرين.

اجتماع قصر الشعب

وشهد الأمس تحولاً مفصلياً في قصر الشعب بالعاصمة دمشق خلال الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بقادة "قسد".

ورغم غياب بيان رسمي فرعي يخص كل تشكيل على حدة، إلا أن تركيبة الوفد القيادي الحاضر حسمت الكثير من التكهنات حول شمول الإعلان لكافة المكونات المسلحة، وهو ما أكدته مصادر سابقة لـ"سوريا الآن".

إعلان

فقد شهد الاجتماع حضور نسرين عبد الله إلى جانب قائد "قسد" مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد إلى جانب سيبان حمو معاون وزير الدفاع.

وتُعد نسرين عبد الله واحدة من أبرز الوجوه العسكرية والإعلامية لـ"وحدات حماية المرأة"، حيث شغلت سابقا موقع المتحدثة الرسمية باسم الوحدات وشاركت في أنشطة خارجية للتشكيل.

مسار أمني لا عسكري

وفي ظل غياب نص تنفيذي صريح يُحدد التفاصيل الدقيقة لإعادة توزيع المقاتلات، تشير التسريبات والتفاهمات المرفقة بخطة الاندماج إلى أن مقاتلات "وحدات حماية المرأة" لن يجري دمجهن المباشر في التشكيلات العسكرية التقليدية التابعة لوزارة الدفاع.

وسبق أن كشف ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق عبد الكريم عمر لـ"سوريا الآن"، مطلع أغسطس/آب الجاري، عن اقتراح وحدات حماية المرأة "لدمجهن ضمن وزارة الداخلية كفريق خاص لمكافحة الإرهاب" وذلك بعدما "رأت وزارة الدفاع أن الهيكلية الحالية (في وزارة الدفاع) لا تتضمن تشكيلات نسائية".

ويأتي ذلك موافقا لما ذكرته روكن جمال، المتحدثة باسم المركز الإعلامي لوحدات حماية المرأة، مطلع أغسطس/آب الجاري، عن وجود مقترحات بانضمام الوحدات كـ"قوة مستقلة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية"، إلا أنها نفت التوصل إلى قرار واضح حول هذا الشأن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا