آخر الأخبار

من "عقيدة الركام" إلى خط العرض 38.. كيف ترصد الكاميرا حروب العالم؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف البرنامج الذي يبث على شاشة الجزيرة كيف تتحول الصور والمصطلحات والتغطيات الإعلامية إلى أدوات لفهم الصراع والسياسة، أو أحيانا لإعادة تشكيل صورته أمام الجمهور. وتبرز في هذا السياق 3 قضايا محورية تتقاطع فيها الحرب والدعاية والتوتر العسكري، مع مشاهد إنسانية وفلكية استثنائية، كما رصدتها الحلقة:


* "عقيدة الركام" وإستراتيجية التدمير الإسرائيلية في غزة و جنوب لبنان.
* التوتر المتجدد في شبه الجزيرة الكورية وحرب الرسائل الإعلامية والعسكرية.
* الكسوف الكلي للشمس في أوروبا.. حين تحول الظلام إلى مشهد عالمي استثنائي.

"عقيدة الركام".. حين تتحول الحرب إلى تدمير ممنهج

في جنوب لبنان، تبدو آثار الدمار الإسرائيلي أكبر من مجرد نتائج مباشرة للقصف، إذ تكشف صور بنت جبيل وقرى الحافة الأمامية عن إستراتيجية واسعة لتغيير معالم مناطق بأكملها، بالتوازي مع استخدام تسميات ومصطلحات مثل "المحراث الفضي" و" الخط الأصفر" و" المنطقة الآمنة" و"عقيدة الركام".

ويربط التقرير هذه الإستراتيجية بما عرف منذ حرب عام 2006 بـ"عقيدة الضاحية"، حين تعرضت أحياء واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت لقصف إسرائيلي ممنهج، قبل أن تنتقل هذه السياسة لاحقا إلى مناطق أخرى في لبنان وغزة، وبصورة أكثر شراسة خلال الحرب التي أعقبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي جنوب لبنان، لم يتوقف التدمير حتى خلال فترات وقف إطلاق النار، إذ استكملت عمليات تفجير القرى الحدودية بذريعة إنشاء منطقة عازلة. ومع تطور الأحداث، ظهر ما بات يعرف بـ"الخط الأصفر"، في تكرار لنمط سبق أن استخدمته إسرائيل في قطاع غزة.

وتكتسب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أهمية خاصة في هذا السياق، بعدما تحدث صراحة عن نقل النموذج المستخدم في غزة إلى جنوب لبنان، مشيرا إلى تدمير 24 قرية بالكامل، وإلى تدمير ما بين 15 و20 ألف منزل.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تقع عشرات القرى الجنوبية تحت الاحتلال الإسرائيلي، بينما يمنع مئات آلاف اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم، في وقت تشير تقديرات أولية إلى تضرر أكثر من 86 ألف وحدة سكنية وتدمير أكثر من 18 ألف منزل بصورة كاملة، فضلا عن ملايين الأطنان من الركام.

وهكذا، لا تبدو المعركة في جنوب لبنان مجرد حرب عسكرية تقليدية، بل صراعا على الجغرافيا أيضا، حيث تتحول التسميات العسكرية والإعلامية إلى غطاء لواقع ميداني عنوانه التدمير وإعادة رسم الحدود.

شبه الجزيرة الكورية.. سبعة عقود من الهدوء

في أقصى شرق آسيا، يعود التوتر إلى شبه الجزيرة الكورية مع إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية، وتجاوز جنود شماليين خط الترسيم الحدودي، بالتزامن مع مناورات عسكرية أمريكية كورية جنوبية.

وتحاول بيونغ يانغ تقديم تجاربها الصاروخية باعتبارها جزءا من إستراتيجية الردع وحماية السيادة، بينما تراها كوريا الجنوبية واليابان استفزازا عسكريا يهدد أمن المنطقة.

وجاءت التجارب الصاروخية قبل انطلاق المناورات السنوية المعروفة باسم "أولشي فريدوم شيلد"، التي تعتبرها كوريا الشمالية تدريبات على غزو أراضيها، مهددة باتخاذ إجراءات ردع نووية وصاروخية أكثر قوة.

لكن المفاجأة جاءت من واشنطن، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقليص حجم المناورات الأمريكية الكورية الجنوبية، في خطوة ربطها بكلفتها العالية وبالرغبة في تجنب إرسال إشارات يمكن أن تعتبرها بيونغ يانغ استفزازية.

ولم يتوقف التصعيد عند الحدود بين الكوريتين، إذ دخلت اليابان أيضا على خط التوتر، بعد انتقادات كورية شمالية لزيادة القدرات العسكرية اليابانية، ولا سيما شراء صواريخ " توماهوك" بعيدة المدى ومساعي طوكيو لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وتزداد المخاوف مع الحديث عن تعمق التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، في ظل تقارير عن إرسال كوريا الشمالية ذخائر وصواريخ باليستية وآلاف الجنود لدعم روسيا في حربها على أوكرانيا، مقابل مخاوف من حصولها على تقنيات عسكرية روسية تعزز قدراتها النووية والصاروخية.

ومنذ هدنة عام 1953، لم تعرف شبه الجزيرة الكورية سلاما دائما، إذ لم تبرم معاهدة سلام تنهي الحرب رسميا بين الطرفين. ولهذا يبقى خط العرض 38، أحد أكثر الحدود تسليحا في العالم، شاهدا على صراع متجمد يمكن أن يتحول في أي لحظة إلى مواجهة جديدة.

الكسوف الكلي.. الظلام يتحول إلى مشهد عالمي

بعيدا عن الحروب والتوترات، انتقلت عدسات "المرصد" إلى مشهد مختلف تماما؛ حيث شهدت أوروبا في 12 أغسطس/آب كسوفا كليا للشمس، في ظاهرة فلكية نادرة جذبت عشرات الملايين إلى الشوارع والجبال والمراصد.

في إسبانيا والبرتغال وآيسلندا، وجزئيا في فرنسا وبريطانيا وألمانيا، احتشد الناس لمراقبة القمر وهو يحجب الشمس، فتتحول السماء إلى ظلام كامل يستمر دقائق قليلة، لكنها تكفي لتحويل الحدث إلى واحدة من أكثر الظواهر الفلكية إثارة للمشاهدة والتوثيق.

النظارات الواقية والكاميرات ومناظير الرصد أصبحت جزءا من المشهد، فيما تنافست وسائل الإعلام والمصورون المحترفون وهواة الفلك على التقاط اللحظة التي اجتمعت فيها الأرض والقمر والشمس في خط واحد.

وفي مرصد "خافالامبري" الإسباني، بدا المشهد أكثر إثارة، إذ وثقت آلاف العدسات لحظة حلول الظلام، بينما حاول مصورون ورياضيون الجمع بين الكسوف والرياضات الجوية الخطرة، في تجربة بصرية استثنائية حولت دقائق الظلام إلى صور يتوقع أن تبقى حاضرة طويلا.

ولم يكن التأثير بصريا فقط؛ إذ أظهرت التغطيات أن عشرات الملايين خرجوا من منازلهم وأماكن عملهم لمتابعة الظاهرة، الأمر الذي انعكس حتى على حركة التفاعل عبر الإنترنت، في مفارقة بدا فيها العالم الرقمي أقل حضورا أمام حدث طبيعي أعاد الناس إلى السماء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا