آخر الأخبار

تحت حماية الجيش.. مستوطنون يحرقون مصنع ألمنيوم في رام الله

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفادت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري، من داخل مصنع "العمري" للألمنيوم والمعدات الصلبة في قرية عين سينيا بمدينة رام الله بالضفة الغربية، أن طواقم الدفاع المدني الفلسطيني وسيارات الإطفاء بذلت جهودا مضنية لإخماد حرائق واسعة أشعلها مستوطنون في المصنع والأراضي المحيطة به، وهو الأمر الذي أدى لكارثة صناعية وبيئية في المنطقة.

وأكدت المراسلة أن الاعتداء شهد تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في الأسلوب، حيث استخدم المستوطنون معدات متطورة لضمان أقصى قدر من الدمار.

ووفقا لشهود العيان ونقلا عن رئيس المجلس القروي، بدأ الحريق بمستوطن واحد كان يتجول في المنطقة يتظاهر برعي الغنم منذ الصباح، وبمجرد وصول النيران إلى مقربة من المدخل الرئيسي للمصنع -حيث تُخزن مواد شديدة الاشتعال- انضم إليه نحو 20 مستوطنا آخرين.

وأوضحت المراسلة أن المعتدين أحضروا معهم معدات لضخ الهواء (منفاخ) استخدموها عمدا لزيادة شدة الحريق وتوجيه ألسنة اللهب نحو المنشأة الصناعية، في محاولة واضحة لتعطيل ما تبقى من منشآت اقتصادية في المنطقة.

تواطؤ الجيش

ورغم محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي عرقلة وصول طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، إلا أن فرق الإطفاء تمكنت نهاية المطاف من السيطرة على الحريق ومنع وصوله إلى قلب المنشأة الاقتصادية التي تعيل أكثر من 60 أسرة فلسطينية.

وفيما يتعلق بالدور العسكري، أشارت جيفارا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى المكان عقب اندلاع الحريق، لكنها بدلا من السيطرة على المستوطنين، قامت بعرقلة دخول سيارات الإطفاء والدفاع المدني الفلسطيني، مما أدى لانتشار النيران على مساحات أوسع.

ولفتت المراسلة إلى أن هذا الاعتداء جرى على بعد أمتار قليلة من حاجز "عين سينيا" العسكري حيث يتمتع المستوطنون بحرية حركة مطلقة تحت أنظار الجنود الذين يكتفون بمراقبة المشهد دون التدخل لمنع المستوطنين عما قاموا به.

إعلان

ولفت جيفارا إلى أن استهداف مصنع "العمري" يأتي ضمن سلسلة اعتداءات يومية تطال السكان والمزارعين والمنشآت في المناطق المصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو.

وحذرت من أن هذه الهجمات، التي تنطلق من بؤر استيطانية قريبة مثل عطارة وسلواد ويبرود، تهدف إلى تدمير البنية الاقتصادية الفلسطينية وخنق الكثافة السكانية في محيط رام الله، خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

ووفق المراسلة، فإن هذا الهجوم يأتي في إطار إستراتيجية استيطانية ممنهجة تعتمد على ما يُسمى "الاستيطان الرعوي" حيث يستخدم المستوطنون رعي الأغنام ذريعة للاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، تبدأ بنصب خيام صغيرة وتنتهي بإنشاء بؤر استيطانية دائمة تهدف إلى خنق القرى الفلسطينية وتهجير سكانها قسراً، كما حدث مؤخرا مع عدد من العائلات في المنطقة ذاتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في أعداد البؤر الاستيطانية، ونقلا عن منظمة " السلام الآن" الإسرائيلية أقيمت العام الماضي 68 مستوطنة جديدة بالضفة المحتلة، وهو أعلى رقم تسجله المنظمة منذ عام 1967، وبزيادة 6 أضعاف مقارنة بالرقم الموثق عام 2022.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا