في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف وزير الصحة في ولاية النيل الأزرق جمال ناصر السيد عن حجم الدمار الذي لحق بالقطاع الصحي جراء هجوم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها على محافظتي الكرمك وقيسان. ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة هيثم أويت، فإن مستشفى الكرمك الرئيسي خرج بالكامل عن الخدمة بعد تعرضه للتدمير.
ويقدم هذا المستشفى خدماته الصحية لآلاف السكان في منطقة نائية تقع بالقرب من الحدود مع إثيوبيا، مما يجعل خروجه عن الخدمة كارثة إنسانية حقيقية، خاصة مع تدمير أكثر من 10 مراكز صحية أخرى في المحافظة.
وتشير المعطيات الميدانية -كما يوضح أويت- إلى أن سكان المنطقة نزحوا قسرا جراء الهجمات، متوجهين نحو منطقة ود الماحي في الإقليم نفسه، بينما وصل البعض الآخر إلى مدينتي الدمازين والروصيرص، في مشهد نزوح جماعي يضاعف الأعباء على المناطق المستقبلة.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، سيّرت وزارة الصحة بالولاية قوافل صحية للمتضررين في منطقة ود الماحي، لتوفير الرعاية الطبية اللازمة وتقديم الدواء للنازحين الذين فقدوا كل شيء.
وتوجه الوزير بنداء عاجل إلى المنظمات الدولية والصحية العاملة في المجال الإنساني، طالبا تقديم دعم عاجل وفوري، خاصة الأدوية التي تشكل حاجة ماسة للمتضررين.
ويحذر المسؤول الصحي من تفاقم الوضع الوبائي، رغم التراجع النسبي في انتشار أمراض مثل حمى الضنك والملاريا، مشيرا إلى أن البنية التحتية الهشة في المنطقة، إلى جانب هطول الأمطار المستمر وعدم وجود تصريف جيد للمياه، يخلق بيئة مواتية لتوالد البعوض والحشرات الناقلة للأمراض.
ويوضح أويت أن فئات النساء والأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة يتصدرون أعداد النازحين، في وقت تعجز فيه الموارد المحلية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
وإزاء هذا الوضع المتفاقم، تواصل وزارة الصحة بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية جهودها لتوفير المساعدات العاجلة، لكن حجم الدمار واتساع رقعة النازحين يطرح تساؤلات عن قدرة الجهود الرسمية على احتواء الكارثة دون دعم دولي واسع، وفقا للمراسل.
وقال مصدر رفيع في الجيش السوداني للجزيرة، في وقت سابق اليوم الأحد، إن الدفاعات الأرضية للجيش تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة طويلة المدى تابعة لقوات الدعم السريع، وذلك في محور النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
وحسب المصدر، فإن المسيّرة كانت تستهدف دفاعات الجيش السوداني في محافظة الكرمك الإستراتيجية قبل أن تتمكن الدفاعات الأرضية للجيش من إسقاطها.
وتبعد الكرمك نحو 136 كيلومترا عن الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، و99 كيلومترا عن مدينة أصوصا الإثيوبية، مما يجعلها نقطة ذات أهمية عسكرية ولوجيستية ومعبرا رئيسيا لخطوط الإمداد.
وفي الثامن من يوليو/تموز الماضي، استعاد الجيش السوداني السيطرة على الكرمك من تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال، التي سيطر عليها في مارس/آذار الماضي عقب هجوم اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بانطلاقه من أراضيها.
ويوم 12 أغسطس/آب، شنت قوات التحالف هجوما عنيفا على الكرمك بمساندة مسيّرات، واستعادت السيطرة على المدينة، بينما أعاد الجيش تموضعه خارجها، حسب حكومة المحافظة.
المصدر:
الجزيرة