أفاد حاكم ولاية سينالوا المكسيكية، روبين روتشا مويا، الذي يواجه تهما أمريكية بتهريب المخدرات، بتنحّيه مجددا عن منصبه، بعد يوم واحد فقط من إعلانه استئناف مهامه الرسمية.
ونشر روتشا تدوينة على إكس يطلب فيها من برلمان الولاية الموافقة على "إجازة مؤقتة غير محددة المدة، تتجاوز 30 يوما".
وكان روتشا قد أعلن الجمعة عبر المنصة نفسها أنه سيستأنف قيادة ولاية سينالوا بعد تنحيه مؤقتا في مايو/أيار الماضي لمواجهة تحقيق يجريه الادعاء العام المكسيكي، مؤكدا أنه يعود إلى منصبه "بضمير مرتاح ورأس مرفوع"، نافيا ارتكاب أي مخالفة.
وجاءت خطوة التنحي الجديدة بعد انتقادات وجهتها الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، التي شددت في منشور على منصة "إكس" على أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال تقديم المصلحة الشخصية على مصالح الشعب"، من دون أن تسمي روتشا مباشرة. وأضافت أن "السلطة بلا مبادئ تتحول إلى غطرسة، والسلطة بلا قيود تتحول إلى سوء استخدام".
وعند سؤالها من الصحفيين عن قرار عودة روتشا إلى منصبه، اكتفت شينباوم بالإشارة إلى منشورها، قائلة إنها علمت بالأمر "من خلال تدوينته".
ويواجه روتشا، البالغ من العمر (77 عاما)، اتهامات أمريكية تتعلق بتهريب المخدرات، إذ كانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت في أبريل/نيسان الماضي اتهامات له ولـ9 مسؤولين آخرين من حزب "مورينا" الحاكم.
كما طالبت الوزارة بتسليمهم من المكسيك للاشتباه في التواطؤ مع كارتل سينالوا في توزيع المخدرات داخل الولايات المتحدة، وهي المرة الأولى التي توجه فيها الولايات المتحدة اتهامات علنية إلى سياسي مكسيكي يشغل منصبا رسميا.
ويُعد كارتل سينالوا -الذي شارك في تأسيسه خواكين "إل تشابو" غوزمان، أحد أشهر زعماء عصابات المخدرات المسجونين في الولايات المتحدة- واحدا من 6 كارتلات مخدرات مكسيكية صنفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منظمات إرهابية أجنبية.
ويُعرف روتشا بأنه من حلفاء الرئيسة شينباوم والمقربين من الرئيس المكسيكي السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.
وقد طالب الرئيس ترمب المكسيك مرارا بمضاعفة جهودها في الحرب على المخدرات، ملوحا بفرض رسوم جمركية عليها.
ويزعم الرئيس الجمهوري أن المكسيك يحكمها سياسيون على صلة بتهريب المخدرات، وقد عرض على شينباوم تقديم دعم عسكري لمواجهة الكارتلات، لكنها رفضت أي تدخل من هذا القبيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة