آخر الأخبار

الأقوى منذ 34 عاما.. 2700 هزة ارتدادية في فلوريس الإندونيسية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكافح الحكومة الإندونيسية لمواجهة آثار مجموعة من الزلازل القوية التي ضربت عدة مدن خلال الأيام القليلة الماضية والتي كان آخرها هزة بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر، ضربت جزيرة فلوريس شرقي البلاد، وكانت الأقوى منذ 34 عاما، حسب ما قاله مراسل الجزيرة صهيب جاسم.

وتُعد إندونيسيا واحدة من أكثر المناطق الجيولوجية تعقيدا في العالم، حيث تلتقي بها العديد من الصفائح التكتونية (الصفيحة الأفروآسيوية، الصفيحة الهندية الأسترالية، صفائح المحيط الهادي، صفيحة بحر الفلبين، وصفائح تكتونية متفرعة عنها مثل صحيفة فلوريس)، والتي دفعت لوصفها بحلقة النار، حسب جاسم.

وشهدت إندونيسيا عدة زلازل قوية خلال الأيام الماضية تبعتها 2700 هزة ارتدادية، وهو رقم قال جاسم إنه قياسي بالنظر إلى الزلازل التي شهدتها البلاد خلال العقدين الماضيين.

وأدت هذه الزلازل إلى تهدم كثير من المنازل والمدارس والمساجد، ومن المتوقع أن تستمر هذه الهزات الارتدادية لأسبوعين آخرين وربما ثلاثة، حسب ما نقله مراسل الجزيرة عن خبراء.

السكان يهربون للجبال

ودفع الخوف سكان جزيرة فلوريس البالغ عددهم نحو 40 ألفا لمغادرة البيوت والاحتماء بالجبال أو الذهاب للسواحل خشية وقوع هزات أخرى قوية، وفق جاسم، الذي أكد وقوع 3 هزات قوية صباح اليوم الخميس كانت كلها فوق مستوى الـ5.5 درجات.

ويخشى كثير من السكان العودة لمنازلهم التي تصدعت ولم تعد صالحة للسكن لأنها معرضة للسقوط مع أي هزة جديدة، حسب مراسل الجزيرة، الذي قال إنه شاهد الكثير من مشاهد الدمار في فلرويس.

وتواجه الحكومة عقبات في إيصال المساعدات إلى المتضريين وفق ما نقله جاسم عن نائب حاكم إقليم نوسا تنغارا، فيما قال مسؤول آخر للجزيرة إن السلطات تفكر في إيصال المساعدات عبر البحر إلى المناطق الشرقية، بدلا من الطرق البرية الصعبة.

مصدر الصورة الزلازل أدت لتهدم مئات المساجد في عدة مناطق إندونيسية (رويترز- أرشيف)

وأكد مراسل الجزيرة تضرر أو تهدم ما يصل إلى 12 ألف منزل ومئات المدارس والمساجد في مختلف مناطق فلوريس، وقال إن الحكومة وعدت بدفع تعويضات مؤقتة للمتضررين.

إعلان

ولن تكون هذه التعويضات كافية لإعادة بناء المنازل التي دمرها الزلزال، ولكنها ستكون بمثابة إعانات شهرية للمتضريين حتى تتمكن الحكومة من تسليمهم منازل بديلة، وفق جاسم.

ونقلت وكالة رويترز عن مركز أبحاث العلوم الجيولوجية الألماني (جي إف زد) أن الزلزال الذي ضرب فلوريس كان ⁠بقوة 5.7 درجات، ووقع على عمق ⁠10 كيلومترات تحت سطح ⁠الأرض.

مصدر الصورة طريق متصدع، في أعقاب زلزال، في دامبيك، مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية، إندونيسيا، 18 أغسطس/آب 2026 (رويترز)

زلزال مدمر

وقال مسؤول في وكالة الحد من أثر الكوارث ⁠في إندونيسيا، في مؤتمر صحفي الاثنين الماضي، إن عدد قتلى الزلزال ⁠الذي ضرب شرق إندونيسيا السبت الماضي، وبلغت قوته 7.7 درجات، ارتفع إلى 68 ⁠شخصا.

كما ضرب زلزال جديد بقوة 6.1 درجات جزيرة سومطرة غربي إندونيسيا يوم الثلاثاء، وكان الرابع في سلسلة هزات شهدتها البلاد خلال أيام، كان أقواها زلزال السبت الماضي، ووقع ⁠على عمق 29 كيلومترا.

وقبل يومين، أعلنت السلطات أن فرق الإنقاذ تمكنت من إزالة الجزء الأكبر من الأنقاض في المناطق المنكوبة التي يصعب الوصول إليها بمنطقة فلوريس، وإعادة فتح الطرق أمام حركة المرور. لكنْ يبدو أن الهزات التي وقعت خلال الساعات الأخيرة زادت من صعوبة عمل هذه الفرق، وفق ما نقله جاسم.

وكان حاكم مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية ملكي لاكا لينا قد أعلن حالة الطوارئ لمدة 14 يوما، بهدف تسريع عمليات البحث والإنقاذ والإجلاء، وتقديم الخدمات الصحية والمأوى، وإصلاح شبكات النقل والبنية التحتية.

وقال مدير مكتب الإنقاذ في ماوميري عاصمة سيكا، لوكالة رويترز، إن عمليات البحث ستركز على المراقبة الجوية للبحث عن أي مفقودين، مضيفا أن فرق الإنقاذ ستستخدم جهازا للبحث بين الأنقاض وطائرة هليكوبتر.

وكثيرا ما تضرب الزلازل أنحاء متفرقة من إندونيسيا الواقعة على حزام المحيط الهادي المعروف بـ"حلقة النار"، وهي منطقة يلتقي فيها عدد من الصفائح التكتونية، مما يجعلها عرضة لنشاط بركاني وزلزالي متواصل.

وكان زلزال السبت الماضي الذي ضرب مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية هو الأكثر فتكا في البلاد منذ الزلزال الذي وقع عام 2022، الذي أسفر عن مقتل المئات في جاوة الغربية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا