في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
خلال الساعات الماضية، شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدا متبادلا، مع هجوم أوكراني واسع بالطائرات المسيّرة استهدف محيط العاصمة الروسية موسكو، بالتزامن مع اختراق جسم جوي مجهول أجواء مولدوفا وانفجاره قرب الحدود الأوكرانية، فيما أعلنت روسيا قصف سفينتي شحن في ميناءين أوكرانيين على البحر الأسود، ووجهت تحذيرات لبريطانيا من التدخل في النزاع.
قال عمدة موسكو سيرجي سوبيانين، في منشور عبر تطبيق "تليغرام"، فجر الثلاثاء، إن الدفاعات الروسية أسقطت 180 طائرة مسيرة في منطقة موسكو خلال الليل.
وأضاف أن إجمالي عدد الطائرات المسيرة التي كانت متجهة نحو المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية منذ مساء الاثنين وحتى الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي بلغ 620 طائرة مسيرة.
وفي مولدوفا، أعلنت وزارة الخارجية انتهاك المجال الجوي للبلاد من جانب جسم جوي مجهول، قبل أن ينفجر لاحقا قرب بلدة تالمازا المحاذية للحدود مع أوكرانيا.
وقالت السلطات إن الجسم دخل الأجواء المولدوفية عند الساعة 17:37 بالتوقيت المحلي، وانفجر بعد وقت قصير، ما أدى إلى اشتعال النيران في بعض الأعشاب، دون تسجيل إصابات.
ولم تحدد السلطات مصدر الجسم الجوي، فيما أكدت وزارة الخارجية المولدوفية أن الحادث يمثل "انتهاكا خطيرا"، لسيادة البلاد، ويشكل خطرا مباشرا على سلامة المواطنين.
وتشترك مولدوفا في حدود مع أوكرانيا، كما سبق أن تعاملت مع حوادث عدة لطائرات مسيّرة عبرت أجواءها، إلى جانب العثور على حطام مسيّرات قرب الحدود.
وفي تصعيد آخر، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع أن روسيا قصفت سفينتي شحن في ميناءين أوكرانيين على البحر الأسود.
وقالت الوزارة إن إحدى السفينتين تعرضت للقصف في ميناء أوديسا، بينما استهدفت الأخرى في ميناء ميكولايف، مشيرة إلى أن السفينتين كانتا تستخدمان لتزويد القوات الأوكرانية بالإمدادات.
ووجهت موسكو تحذيرا إلى لندن، الاثنين، من أنها ستدفع "ثمنا باهظا"، عقب ورود تقارير تفيد بأن أوكرانيا استخدمت طائرات مسيرة بريطانية الصنع لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية.
وجاء هذا التحذير في أعقاب نشر صحيفة "صنداي تايمز" تقريرا ذكرت فيه أن طائرات مسيرة أنتجتها شركتان بريطانيتان، استُخدمت من قبل كييف لضرب أهداف عسكرية وصناعية داخل الأراضي الروسية.
واتهمت السفارة الروسية لدى بريطانيا في بيان، لندن بأنها أصبحت "شريكا ومتواطئا" في هذه الهجمات، وأنها "اختارت عمدا التصعيد" في النزاع.
ووفقا لصحيفة "صنداي تايمز"، فإن إحدى الشركتين تتبع عملاق الصناعات الدفاعية "بي آيه إي سيستمز". ولم تكشف الصحيفة عن اسم الشركة الثانية لأسباب أمنية.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن المملكة المتحدة لا تزال "ملتزمة بتزويد أوكرانيا بالمعدات اللازمة للدفاع عن نفسها ضد الغزو غير الشرعي الذي يشنّه فلاديمير بوتين".
وأضاف المتحدث "لا ينبغي أن يساور روسيا أي شك في عزم هذه الحكومة على التصدي للعدوان الروسي في أوكرانيا، وكذلك ضد المملكة المتحدة وحلفائها".
وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، ترد الأخيرة بشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.
المصدر:
العربيّة