قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن إيران تحاول استخدام الاقتصاد العالمي "كرهينة" وإرهاب جيرانها، لكنه اعتبر أن الاستراتيجية التي تتبعها طهران "خاسرة"، متوقعاً تراجع قدرتها على إحداث اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وقال رايت، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، إن إيران لا تزال قادرة على التسبب بصعوبات اقتصادية في المنطقة، لكنه رأى أن قدرتها على تعطيل حركة التجارة وإمدادات الطاقة آخذة في التراجع.
وأضاف: "إيران تحاول ابتزاز الاقتصاد العالمي وإرهاب جيرانها. لقد كوّنت ترسانة ضخمة. فهل تسبب مشاكل في المنطقة؟ بالتأكيد".
واعتبر وزير الطاقة الأميركي أن هذه الاستراتيجية "خاسرة في النهاية"، وستؤدي، بحسب تقديره، إلى انهيار النظام الإيراني مع تعرض اقتصاده لمزيد من الضغوط.
وتابع أن قدرة إيران على "إحداث الصعوبات تتضاءل"، في مقابل تزايد قدرة الولايات المتحدة على مرافقة المنتجات وتأمين خروجها من المنطقة.
هرمز في قلب المواجهة
وجاءت تصريحات رايت في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وقال وزير الطاقة الأميركي إن ما يتراوح بين 8 و9 ملايين برميل من النفط يومياً يمر حالياً عبر المضيق، في مؤشر على استمرار حركة الإمدادات رغم الاضطرابات التي شهدها الممر خلال المواجهة مع إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إن الولايات المتحدة باتت تملك "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، في إطار حديثه عن العمليات الأميركية لتأمين حركة الملاحة في الممر.
وتكتسب التطورات في المضيق أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط والوقود.
ماذا عن أسعار البنزين؟
وأعرب رايت عن تفاؤله بمسار أسعار البنزين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنها تدور حالياً حول متوسط وطني يبلغ 4 دولارات للغالون.
وقال إن إدارة ترامب تستهدف خفض متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني إلى نحو 3 دولارات للغالون، لكنه لم يحدد موعداً دقيقاً لتحقيق ذلك.
وأضاف رايت: "المسألة تكمن فقط في توقيت ذلك".
وتأتي تصريحاته في وقت تعرضت فيه أسواق الطاقة لضغوط كبيرة منذ اندلاع الحرب مع إيران وتعطل جزء من حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وكان رايت قد وصف في تصريحات سابقة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب بأنه "ألم قصير الأمد"، معتبراً أن الهدف الأميركي هو منع إيران من استخدام إمدادات الطاقة وسيلة للضغط على الاقتصاد العالمي.
وبحسب قراءة وزير الطاقة الأميركي، تراهن واشنطن على أن قدرتها على تأمين حركة إمدادات الطاقة من المنطقة ستواصل التحسن، في مقابل تراجع قدرة طهران على استخدام اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز ورقة ضغط على الأسواق العالمية.
المصدر:
سكاي نيوز