(CNN)-- خصصت الولايات المتحدة أكثر من 130 مليار دولار (115 مليار يورو) لدعم أوكرانيا قبل شهر فبراير/شباط 2025، وذلك وفقاً لمعهد كيل، وهو مركز أبحاث مقره ألمانيا.
غير أن الكونغرس لم يقر أي حزم جديدة رئيسية للمساعدات المالية أو العسكرية لأوكرانيا خلال فترة ولاية ترامب الثانية.
وخلال فترة إدارة بايدن، خصصت الولايات المتحدة ما يقرب من 115 مليار يورو كمساعدات لأوكرانيا. وفي يناير/كانون الثاني 2025- الشهر الذي تولى فيه ترامب منصبه — أرسلت ما يقرب من نصف مليار يورو.
وقُتل ما لا يقل عن 17 شخصاً الأسبوع الماضي في كييف والمناطق المحيطة بها، إثر إطلاق روسيا أكثر من 24 صاروخاً باليستياً وصاروخاً مضاداً للسفن، دون أن يتم اعتراض أي منها.
وقد ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه مراراً وتكراراً لتزويد بلاده بمزيد من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، إلا أن الحرب مع إيران قد عرقلت هذه الجهود؛ إذ أدت إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية الصنع. وانتعشت الآمال الأوكرانية حين وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -خلال قمة حلف الناتو الشهر الماضي- بالسماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ "باتريوت" الاعتراضية على أراضيها، غير أنه تراجع عن ذلك الوعد لاحقاً.
تشهد خطوط المواجهة في الغزو الروسي لأوكرانيا حالة من الجمود إلى حد كبير، إلا أن وتيرة الحرب تتصاعد في الأجواء.
ويرى محللون أن القدرات الهجومية لكلا الطرفين باتت تفوق قدرات أنظمة الدفاع الجوي لديهما؛ مما يعني تزايد عدد الضربات التي تصيب أهدافها، وتضرر المزيد من البنية التحتية الحيوية والاقتصادية، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين أسبوعاً تلو الآخر.
ولطالما كانت أوكرانيا قادرة على ضرب مناطق داخل روسيا تبعد آلاف الأميال عن خط المواجهة، إلا أن تقنيات الطائرات المسيرة لديها شهدت تطوراً متسارعاً خلال العام الماضي. ففي أواخر شهر يونيو/حزيران، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حملة تستمر 40 يوماً لتكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة في عمق الأراضي الروسية؛ وهي خطوة أكد كبير مستشاريه أنها ستستمر.
وقالت أولها بوليشوك، مديرة الأبحاث الخاصة بأوروبا الشرقية في منظمة "أكليد" المعنية برصد النزاعات عالمياً: "نلاحظ بالتأكيد تزايداً في عدد الهجمات، وكذلك ارتفاعاً في أعداد الضحايا. كما شهدنا تصعيداً فيما يتعلق بتنوع الأهداف التي تتعرض للقصف".
وبدلاً من الاكتفاء بشنّ ضربات متباعدة بعيدة المدى على مصافي النفط الروسية، باتت أوكرانيا الآن تشنّ هجمات متكررة تستهدف المصافي وناقلات النفط ومحطات الكهرباء الفرعية والبنية التحتية للطاقة بشكل أوسع، وذلك وفقاً لما ذكره بوليتشوك من منظمة "أكليد". كما كثّفت كييف هجماتها الجوية الرامية إلى عرقلة العمليات اللوجستية العسكرية الروسية في المناطق الشرقية الخاضعة للاحتلال.
المصدر:
سي ان ان