كشفت صحيفة "التلغراف" أن ديفيد تايلور، المستشار السابق في حزب العمال، وأحد كبار المتبرعين للحزب والمميز بين كبار السياسيين، اعتقل بشبهة التجسس لصالح الصين.
واعتقل تايلور، المتزوج من النائبة في حزب العمال جواني ريد، في مارس الماضي بتهمة مساعدة أجهزة الاستخبارات الصينية، وهو ما ينفيه، وأُطلق سراحه بكفالة قيد التحقيق من قبل وحدة مكافحة الإرهاب.
وتم تعليق عضويته في حزب العمال فور اعتقاله، كما تنحت زوجته طواعية عن عضوية الحزب، لكنها عادت وأُعيد قبولها الشهر الماضي بعد تحقيق أكدت فيه أنها "لم تر أي شيء يجعلها تشك في أن زوجها انتهك أي قانون"، وأنها ليست جزءا من أنشطته التجارية.
وكان تايلور عضوا في شبكة "روز" (Rose Network)، وهي دائرة النخبة من أكثر المتبرعين سخاءً لحزب العمال، حيث يحصل الأعضاء على إمكانية الوصول إلى العشاء وحفلات الشمبانيا، والاختلاط بأعضاء الصف الأمامي للحزب.
ويعطي معظم الأعضاء ما بين 1,200 و10,000 جنيه إسترليني سنويا للانضمام إلى الشبكة. وقد كشفت التحقيقات أن تايلور قام بتبرع غير نقدي بقيمة 2,400 جنيه إسترليني لزوجته قبل شهر من اعتقاله، بينما كانت شركاته مدينة بآلاف الجنيهات لشركتها الاستشارية.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت تحذر فيه أجهزة الأمن البريطانية من تهديد متزايد من الصين، حيث أصدر جهاز MI5 تحذيرا أمنيا للنواب من محاولات استخباراتية صينية "لا تكل" للتأثير على البرلمان.
وكشفت صحيفة "التلغراف" أن طائرات استطلاع تابعة للبحرية الملكية أرسلت بيانات سرية إلى الصين، مما أثار مخاوف من التجسس على الجيش البريطاني، كما حظرت القوات الخاصة (SBS) السيارات الكهربائية المصنعة في الصين من مقرها الرئيسي بسبب مخاوف تجسس مماثلة.
ورغم هذه المخاوف، تواصل حكومة حزب العمال جهودها لإعادة ضبط العلاقات الدبلوماسية مع بكين، آملة في الحصول على اتفاقيات تجارية مربحة، حيث وافقت على خطط لبناء سفارة صينية "عملاقة" في قلب لندن، رغم المخاوف بشأن قرب الموقع من خطوط الاتصالات الحساسة.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم