القدس- يوما بعد آخر تزداد معاناة بلدة جبع شمال القدس، نتيجة عمليات الهدم الإسرائيلية، وقرارات الاحتلال مصادرة المزيد من أراضيها خدمة لأغراضه الاستيطانية.
ففي 21 يوليو/تموز المنصرم قضى أمر عسكري إسرائيلي بمصادرة نحو 6 دونمات من أراضي البلدة وسط تحذيرات من أن المشروع سيعزل مزيدا من الأراضي ويحدّ من التوسع العمراني.
ويزيد القرار الإسرائيلي تقسيم القرية ونهب ما تبقى من أراضيها، خاصة أنها أضحت محاصرة بمستوطنات الاحتلال ومعسكراته ومنشآته التجارية وشوارعه الاستيطانية.
وتسلم رئيس مجلس قروي جبع طه بشارات القرار من الارتباط، وهي جهة تنسيق رسمية مع الجانب الإسرائيلي، ويقضي بمصادرة قطع أراض تبلغ مساحتها الإجمالية 5 دونمات و800 متر، (الدونم = 1000 متر مربع)، قرب حاجز جبع، وذلك خدمة لشارع تم فتحه ليخدم مسار جدار الفصل الإسرائيلي باتجاه مستوطنة النبي يعقوب.
وقال بشارات -للجزيرة- إن المشكلة ليست في مصادرة الدونمات الست تقريبا، بل في الشارع الذي تم شقه، والذي صادر الأرض من الجهة الغربية والشرقية، وبوضوح أكثر "هذا يعني أن الأرض هناك أعدمت ولا يمكن الاستفادة منها".
وتابع قائلا: "شرقا تجثم مستوطنة آدم على أراضينا، وهناك شارع تم شقه وتوسعته في سهل القرية، ومن الشمال متجر رامي ليفي الاستيطاني، ومستوطنات في الغرب تحوي كسارات ومعسكرا للجيش".
وكان المجلس القروي يأمل -بحسب بشارات- زيادة في العمران في المنطقة وبالتالي توسع المخطط الهيكلي، "ولكن بعد هذا الشارع لم يعد هناك أي مجال من كل الجهات".
ويزيد هذا الاستهداف الإسرائيلي تهويد القرية وعزلها، وفق بشارات، الذي أكد أن بلدتهم ومناطق شمال القدس تشهد "هجمة قوية" من الاحتلال لأنها قريبة من مدينة القدس.
وأضاف أنه من 23 ألف دونم كانت تشكل مساحة بلدة جبع، لم يبق سوى 2000 دونم، بينها 700 دونم فقط تصنف بأنها مناطق "ب" (خاضعة إداريا للسلطة الفلسطينية) وفق اتفاق أوسلو، والباقي مصنف ضمن منطقة "ج" التي تسيطر عليها إسرائيل أمنيا وإداريا، حسب الاتفاق نفسه، مؤكدا أنه: "رغم ذلك سنظل صامدين، فليس لنا خيار إلا الصمود".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة