في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يتصاعد التوتر في مضيق هرمز بين الجانبين الإيراني والأمريكي، وبالتوازي مع ذلك تزداد إمكانية سيطرة الولايات المتحدة على المضيق بفعل الضربات المتتالية التي تشنها القوات الأمريكية على أهداف في محيط هذا الممر البحري الحيوي، بحسب خبير عسكري.
فعلى مدى أيام وجّهت القوات الأمريكية ضربات إلى العديد من مناطق الساحل الإيراني ووصلت إلى العمق، كما استهدفت جزيرتي طنب الكبرى والصغرى، وهي خطوة لتجريد كل الجزر المحيطة من القدرات البحرية الإيرانية.
وقالت واشنطن إن هذه الضربات تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، في وقت لوح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوسيع العمليات العسكرية، بما في ذلك إرسال قوات إلى جزيرة خارك.
وفي المقابل، أكدت إيران أن مضيق هرمز سيظل تحت سيطرتها، ولن تسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بالسيطرة عليه.
ورأى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد أن القوات الأمريكية ربما تنجح في السيطرة على مضيق هرمز باستخدام قوة النار، كما انعكس في إستراتيجيتها الحربية خلال اليومين الماضيين عبر ضرب الساحل المطل على المضيق، لكنه استبعد أن تتمكن الولايات المتحدة من نشر قوات برية في الجزر الواقعة هناك، وخاصة جزيرة خارك.
وأوضح أبو زيد – خلال فقرة التحليل العسكري في الجزيرة – أن نتائج الضربات الأمريكية في أحدث عمليتين على الجزر الإيرانية في مضيق هرمز بدأت تؤتي أكلها، أو أضعفت قدرات الحرس الثوري البحرية في المنطقة على أقل تقدير، مستدلاً بذلك على أن الضربات الإيرانية كانت في الماضي تمتد إلى أرجاء المضيق كافة، أما اليوم فأصبحت تنحصر في منطقة غرب جزيرة مسندم القريبة من سلطنة عُمان.
وقال الخبير العسكري إن الإستراتيجية الأمريكية تهدف إلى تجريد الجانب الإيراني من كل ما يملكه من قدراته البحرية التي تعرقل أو تعطل مسار السفن التجارية الموجودة باتجاه هرمز، ما يفتح الفرصة أمام الجانب الأمريكي لفرض السيطرة على المسارات الحالية أو على الأقل تأمين الممر العُماني.
ولفت الخبير العسكري إلى أن المسار الإيراني يتعرض لعراقيل أخرى (بخلاف الضربات الأمريكية) بالقرب من جزيرة هرمز، أبرزها:
ووفقا لتحليل العقيد نضال أبو زيد، لا تتوقف الإستراتيجية الأمريكية عند استهداف السفن وضرب القدرات البحرية الإيرانية فحسب، بل تتعداه لتصل إلى محاربة القدرات الإيرانية على السواحل المطلة على مضيق هرمز وإبعاد الخطر الإيراني إلى العمق، من خلال خلق مناطق نارية بعمق (15-20 كيلومترا) نحو وسط وعمق إيران.
حيث تطلق حاملات الطائرات الأمريكية مثل ( يو إس إس أبراهام لينكولن) ومدمرات مثل (آرلي بيرك (Arleigh Burke)) صواريخ دقيقة إلى العمق الإيراني باتجاه بندر عباس وسيريك.
ويُفصّل العقيد أبو زيد في شرح الإستراتيجية الأمريكية التي تطبق عملية مركّبة، فهي تتمثل في حصار الموانئ الإيرانية خلال الأيام الماضية، إلى جانب تنفيذ عمليات استخباراتية تنفذ في العمق الإيراني خاصة في مناطق سيستان وبلوشستان الحدودية وفي مناطق كرمانشاه القريبة من الحدود العراقية.
ورغم تأكيده على قوة النار الأمريكية في السيطرة على مضيق هرمز، إلا أنه استبعد أن تتم السيطرة على جزيرة خارك عن طريق إرسال قوات برية، وذلك لأن وضع القوات داخل الجزيرة سيكون داخل منطقة التقتيل أو القتال.
وبحسب الخبير العسكري، فإن ذلك سيضع القوات الأمريكية في مواجهة مباشرة أمام النار الإيرانية، لكن القوة الأمريكية تتركز في القطع البحرية التي تنفذ الحصار وتسند العملية الجوية التي تمارسها في العمق الإيراني.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) أعلنت الثلاثاء استئناف الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، ردا على استهداف طهران سفنا في مضيق هرمز.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة