آخر الأخبار

بعد عقود من التصنيف.. أمريكا تبدأ إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

شارك

جاء الشطب بعد لقاء جمع الرئيس ترامب بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع، على هامش قمة حلف الناتو في أنقرة. ويُعدّ هذا اللقاء تتويجاً لمساعٍ سورية مكثفة، لإعادة بناء الجسور مع واشنطن، رغم خلفية الشرع الجهادية.

أعلنت واشنطن، الأربعاء، الشروع في إجراءات رسمية لشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في قرار أنهى تصنيفاً ظلّ قائماً منذ عام 1979، وشكّل عقبة رئيسية أمام الاستثمارات الأجنبية وعمليات إعادة الإعمار.

وأبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو الكونغرس بالخطوة، التي يُنتظر أن تصبح نافذة بعد 45 يوماً، ما لم يعترضها المشرعون، وهو أمر مستبعد.

واعتبرت دمشق هذا القرار بمثابة إغلاق "فصل مأساوي" من تاريخها، ورأت فيه بوابة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وفي بيان صادر عن الخارجية السورية، قالت إن القرار الأميركي يعكس "تحولاً مهماً في العلاقات الثنائية"، مرجحة أن يسهم في خلق بيئة مواتية لإعادة الإعمار، وتحفيز حركة التجارة والاستثمار، بما ينعكس إيجاباً على معيشة السوريين واستقرار المنطقة.

وكتب وزير الخارجية أسعد الشيباني ، عبر منصة "إكس"، أن سوريا "أغلقت صفحة سوداء"، فيما اعتبر وزير المالية محمد يسر برنية أن القرار "سيُسرّع عجلة الاقتصاد ويعيد سوريا إلى خريطة الاستثمار العالمية".

ويعود إدراج سوريا في القائمة السوداء للإرهاب إلى عام 1979، في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، واستمر التصنيف طيلة عقود، واستُخدم كأداة ضغط على دمشق بسبب دعمها فصائل فلسطينية مسلحة، واتهامات بالتورط في عمليات نوعية، أبرزها محاولة تفجير طائرة تابعة للخطوط الإسرائيلية "إل عال" عام 1986 المعروفة باسم "قضية هنداوي"، إضافة إلى علاقاتها الوثيقة بطهران ودعمها لحزب الله .

وجاء الشطب بعد لقاء جمع الرئيس ترامب بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع، على هامش قمة حلف الناتو في أنقرة. ويُعدّ هذا اللقاء تتويجاً لمساعٍ سورية مكثفة، لإعادة بناء الجسور مع واشنطن، رغم خلفية الشرع الجهادية.

وخلال لقائهما، قال ترامب إن رجل دمشق القوي بذل جهودًا "استثنائية" لتوحيد البلاد، معتبراً أن سوريا عانت من "فوضى" في ظل النظام السابق. كما أشاد الشرع بالقرار الأميركي، معتبراً أنه "يعكس تقدير الشعب السوري وحاجته الملحة للدعم"

وعلى الرغم من إصرار ترامب سابقاً على ضرورة إبرام سوريا سلاماً مع إسرائيل، فإنه مضى في قرار الشطب دون تحقيق تقدّم في هذا الملف، في وقت أعربت فيه تل أبيب عن تحفظاتها حيال الشرع، وشنّت غارات جوية مكثفة داخل الأراضي السورية، ووسّعت وجودها العسكري في مناطق جنوب البلاد، عقب سقوط نظام الأسد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تقدّر فيه مؤسسات دولية، بينها البنك الدولي، كلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار، وسط تباطؤ في تدفق التمويل رغم هدوء نسبي في المشهد الأمني.

وبموجب القرار، تظل ثلاث دول مدرجة على لائحة الإرهاب الأميركية: إيران، وكوريا الشمالية، و كوبا ، التي أُضيفت في نهاية ولاية ترامب الأولى.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا