آخر الأخبار

طريق الموت في السودان.. كمائن الدعم السريع تحصد أرواح نازحين من دارفور

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الخرطوم – قُتل نحو 20 نازحا سودانيا يوم الخميس 4 يوليو/تموز الجاري على الطريق الصحراوي الرابط بين منطقة الطينة غرب البلاد ومدينة الدبة شمالها، في أحدث حلقة من سلسلة مآسٍ يتعرض لها الفارون من جحيم الحرب في إقليم دارفور.

ووفقاً للمعطيات الميدانية، وقعت الحادثة عندما كانت مجموعة من الشباب في طريقها من الطينة إلى الدبة، قبل أن يعترضهم مسلحون تابعون لقوات الدعم السريع ويطلقوا النار عليهم بشكل عشوائي ولا يزال مصير آخرين مجهولاً.

وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوعين من مقتل 8 نازحين على الطريق ذاته، وسط تحذيرات أممية من تصاعد الهجمات على المدنيين في غرب السودان، بحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( أوتشا) الصادر في 5 يوليو/تموز 2026.

"مقبرة متنقلة للنازحين"

وشنت قوات الدعم السريع – في الأسابيع الأخيرة – هجمات على 6 قرى قرب الطينة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف إلى تشاد.

وفي تصريحات للجزيرة نت، قال مصطفى بره، رئيس هيئة ضحايا الإبادة الجماعية بدارفور، إن الطريق إلى الدبة أصبح "مقبرة متنقلة للنازحين"، وأضاف: "النازحون في مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو يعيشون في ظروف مزرية، واليأس يدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم للوصول إلى شمال السودان".

وتابع: "ما يحدث على هذا الطريق ليس مجرد حوادث عرضية، بل هو استهداف ممنهج من قبل مجموعات مسلحة تريد إجهاض أي محاولة للهروب من جحيم الحرب".

وأوضح بره: "خلال الأشهر الماضية، تم قتل واقتياد عدد من الشباب. ويوم الخميس الماضي، تمت تصفية 20 شخصا وفقدان آخرين والمجتمع الدولي يتجاهل هذه المأساة، والنازحون يدفعون الثمن بأرواحهم. هؤلاء ليسوا مهاجرين غير نظاميين، بل ضحايا حرب تُركوا وحيدين في مواجهة الموت".

مسؤولية الدعم السريع

من جانبه، حمّل أبو بكر أحمد إمام، المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور، المجتمع الدولي وقوات الدعم السريع مسؤولية استمرار هذه المآسي.

إعلان

وقال إمام للجزيرة نت: "هذه المجموعات المسلحة التابعة للدعم السريع تنصب كمائن للنازحين على الطرق الصحراوية وتقتلهم بدم بارد. هم لا يريدون لهم النجاة، بل يريدون حصارهم في مناطق النزاع لإذلالهم وتجويعهم".

وأضاف: "الطريق إلى الدبة أصبح مقبرة للشباب النازحين. هناك عناصر مسلحة تابعة لهذه القوات تنشط في المنطقة، وهناك من يستغلون يأس النازحين لنهب أموالهم وقتلهم. هذا الوضع لا يمكن أن يستمر".

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية النازحين وتأمين طرق هروبهم، "قبل أن ترتفع حصيلة الضحايا على هذا الطريق".

مصدر الصورة استمرار نزوح السودانيين من قرى أمبرو إلى مخيمات شرق تشاد (الجزيرة)

مشهد متكرر

ويتكرر مشهد الموت على الطرق الصحراوية المؤدية إلى شمال السودان منذ بدء الحرب. ففي يوليو/تموز 2025، لقي 17 شخصا مصرعهم وضاع 41 آخرون في الصحراء خلال نزوحهم من منطقة الطينة إلى الدبة، إثر هجوم مسلح شنته مجموعات موالية للدعم السريع.

وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة، في تقريرها الصادر بتاريخ 2 يوليو/تموز 2026، إلى أن أكثر من 1.3 مليون شخص عبروا إلى تشاد منذ اندلاع الصراع، بينما لا تزال أوضاع النازحين تزداد سوءاً مع تراجع التمويل الإنساني وارتفاع أعداد الوافدين.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مراراً من استهداف المدنيين في مناطق النزاع، حيث أشارت تقارير إلى أن الهجمات على القرى والمخيمات أوقعت مئات الضحايا وشردت الآلاف منذ بداية العام.

وسعت الجزيرة نت للحصول على تعليق من قوات الدعم السريع حول الأوضاع في المناطق الحدودية وانتشار المجموعات المسلحة التي تنصب كمائن للنازحين على طريق الطينة – الدبة، ولم تتلق رداً حتى لحظة نشر التقرير.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا