ويأتي هذا الاجتماع في وقت يستعد فيه الجيش الإسرائيلي لتسليم منطقتين تجريبيتين إلى الجيش اللبناني، في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في 26 يونيو الماضي بواشنطن. وتنتظر إسرائيل إعلان الجيش اللبناني استعداده لدخول هاتين المنطقتين، فضلا عن موافقة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) للمضي قدما في العملية التجريبية.
وبحسب الاتفاق، فإن الجيش اللبناني سيتولى المسؤولية الكاملة عن هاتين المنطقتين بعد "التأكد من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية". وتشير المصادر الإسرائيلية إلى أن انسحاب القوات الإسرائيلية مشروط بـ"التطهير الكامل" للمنطقة من أي وجود لحزب الله، قبل دخول الجيش اللبناني.
وحددت تقارير إعلامية إسرائيلية ثلاث قرى في جنوب لبنان كمناطق تجريبية محتملة، هي: فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية. غير أن تحقيقات ميدانية كشفت أن بعض هذه القرى، مثل فرون، لم تكن خاضعة عملياً لسيطرة إسرائيلية كاملة، وأن الجيش نفذ فيها توغلات متقطعة فقط.
ويؤكد الاتفاق الإطاري على إقامة "مجموعة تنسيق عسكري ثلاثية للأراضي اللبنانية" برعاية أمريكية، تتولى الإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق، بما فيها عملية الانتقال التدريجي للمسؤولية الأمنية للجيش اللبناني.
وكان مقررا أن يبدأ الانسحاب من المناطق التجريبية مطلع يوليو الجاري، لكنه تأجل بسبب عدم التوصل إلى آلية رقابة مشتركة بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني تضمن فرض السيطرة اللبنانية وتحظر الوجود المسلح لحزب الله بشكل مسبق. كما يُشترط موافقة "سنتكوم" على المضي قدما في العملية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية انتقادات داخلية، حيث وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بـ"الخطأ الفادح"، معتبرا أن "الدولة اللبنانية لن تنزع سلاح حزب الله"، في حين رحب رئيس الوزراء نتنياهو بالاتفاق ووصفه بأنه "تاريخي"، مؤكدا أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية "طالما لم يقم حزب الله بنزع سلاحه".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم