آخر الأخبار

جسر جوي قطري لمساعدة منكوبي زلزال لاغوايرا في فنزويلا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحولت مدينة لاغوايرا الفنزويلية، التي كانت وجهة سياحية خلابة على الساحل، إلى موقع لأكبر كارثة طبيعية تضرب البلاد، حيث تسبب زلزالان عنيفان في محو معالم أحياء كاملة، وصنعا فصلا جديدا من معاناة إنسانية في منطقة عرفت الزلازل، لكنها لم تشهد مثل هذا الدمار منذ قرن من الزمان تقريبا.

ولم يخلف الزلزالان اللذان ضربا المدينة قبل نحو أسبوع مئات القتلى والجرحى وآلاف المنكوبين والمشردين فقط، بل تسببا أيضا في فقدان أكثر من 12 ألفًا من سكانها، وسط جهود متواصلة من فرق الإنقاذ للكشف عن مصير هؤلاء تحت الركام والأنقاض.

ووفقًا لتقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد جرار من لاغوايرا، فإن فرق الإنقاذ تواصل جهودها على مدار الساعة، رغم تضاؤل الآمال بالعثور على ناجين بسبب عامل الوقت، إلا أن الجهود مستمرة لانتشال جثامين الضحايا الذين قضوا تحت الأنقاض.

ومع اتساع رقعة الكارثة، اتسعت معها طبيعة الاستجابة، إذ توافدت فرق إنقاذ وإغاثة من 30 دولةً على فنزويلا، ومن ضمنها فريق قطري من مجموعة البحث والإنقاذ الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا) لمساعدة فرق الإنقاذ المحلية، بعد وصول معلومات عن إمكانية وجود عالقين على قيد الحياة تحت ركام بعض المباني.

وأكد قائد فريق الإنقاذ القطري محمد المهندي أن الجسر الجوي يشمل من 7 إلى 8 رحلات، تضم فريق بحث وإنقاذ متكامل بمعداته وآلياته، بالإضافة إلى الطاقم الطبي والمستشفى الميداني، ومساعدات إغاثية ستتواصل على مدار توقيت الجسر الجوي.

ويكشف أحد المتطوعين في موقع إنقاذ – خلال حديثه للمراسل – أنهم تمكنوا حتى الآن من انتشال 10 جثامين، وما يزال أمامهم العثور على 8 إلى 10 أشخاص آخرين تم الإبلاغ عن فقدانهم، مع وجود موقع آخر على الجانب المقابل من الموقع يضم 3 جثامين أخرى.

الحاجة إلى المساعدات

أما من كُتبت لهم النجاة من الزلزالين، فوجدوا أنفسهم أمام تحد من نوع آخر، يتمثل في محاولة التأقلم مع واقع فرض عليهم، حيث انتقلوا من بيوتهم إلى خيام وملاذات مؤقتة، يكافحون من أجل تأمين مقومات الحياة الأساسية.

إعلان

وتشكو إحدى الناجيات من الحاجة الماسة إلى الفرش والأغطية والأدوية، خصوصا لكبار السن، إضافة إلى المياه التي تنفد بسرعة كبيرة ولا تكفي لاستخدام دورات المياه أو الاستحمام، سواء للكبار أو الأطفال، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية.

وكانت فنزويلا أعلنت حالة الطوارئ بعد زلزالين قويين ضربا البلاد في 25 يونيو/حزيران 2026، وأسفرا عن مقتل 32 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 700 آخر، وسط عمليات بحث وإنقاذ في كاراكاس ومناطق أخرى.

وضرب الزلزالان أماكن في فنزويلا نحو الساعة 6:04 مساءً (22:04 بتوقيت غرينتش)، فيما كانت البلاد تحيي عطلة وطنية لإحياء ذكرى معركة كارابوبو عام 1821 التي مهّدت الطريق لاستقلال فنزويلا عن إسبانيا.

وأسفر الزلزالان عن انهيار عدد من المباني وأضرار واسعة، لا سيما في العاصمة كاراكاس، ودفعا السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ وإغلاق المطار الدولي الذي يخدم العاصمة.

وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ في خطاب متلفز، ووصفت الوضع بأنه حادث ذو تداعيات خطيرة، مؤكدة أن الأولوية تُمنح حاليا لعمليات الإنقاذ. ودعت الأطباء والممرضين وسائر العاملين الصحيين إلى التوجّه فورا إلى المستشفيات والعيادات للمساعدة في علاج المصابين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا