آخر الأخبار

صراع داخل حكومة ستارمر.. هل تحسم التجربة الدنماركية مستقبل الهجرة البريطانية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتجه بريطانيا إلى إعادة رسم سياساتها بشأن الهجرة، في خطوة تجمع بين تشديد الإجراءات ومحاولة تقديم مسارات جديدة لاستقبال اللاجئين، وسط جدل سياسي واسع داخل حزب العمال والحكومة البريطانية بشأن الطريقة الأنسب للتعامل مع ملف بات من أكثر القضايا حساسية في البلاد.

وشبه مراسل الجزيرة في لندن أسد الله الصاوي وضع الحكومة البريطانية في هذه المسألة وكأنها تتأرجح بين تجربتين مختلفتين؛ الأولى مستوحاة من التجربة الدنماركية التي تقوم على إجراءات أكثر صرامة تجاه الهجرة، وهو الاتجاه الذي تتبناه وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود في حزمة إجراءات تستعد لعرضها على البرلمان خلال أيام.

هذه الإجراءات أثارت انتقادات من الجناح اليساري داخل حزب العمال ومن عدة أعضاء في البرلمان، ما دفع وزيرة الداخلية إلى تقديم مقترحات جديدة قبل نهاية أسبوع العمل، تضمنت الاستفادة من تجربة كندا في استقطاب اللاجئين بطريقة أكثر مرونة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن النموذج الكندي يقوم على السماح لجمعيات ومنظمات ودور عبادة وجامعات وشركات باستضافة اللاجئين والتكفل بمصاريف معيشتهم إلى حين دراسة طلبات اللجوء الخاصة بهم.

ونجح هذا البرنامج الكندي المطبق منذ عام 1979 في استقبال نحو 400 ألف شخص خلال أكثر من أربعة عقود، وهي أعداد يرى أنها لن تغير كثيرا من توجهات وزيرة الداخلية البريطانية، لكنها تمنح صورة أكثر إنسانية للإجراءات المشددة التي طرحتها أمام البرلمان.

خلافات داخل الحكومة البريطانية

وفيما يتعلق بوضع المهاجرين غير النظاميين في بريطانيا، قال مراسل الجزيرة إن التفاصيل الكاملة لما سيحدث ستتضح عند عرض الحزمة التشريعية على البرلمان، مشيرا إلى أن القانون الجديد قد يكشف ما إذا كانت هذه الإجراءات ستوفر حلولا لفئات معينة من طالبي اللجوء أم ستبقى ضمن إطار ضبط الهجرة وتشديد الرقابة.

إعلان

ولا يقتصر الجدل حول ملف الهجرة على القوانين فقط، بل يرتبط أيضا بخلافات داخل الحكومة البريطانية نفسها، إذ تواجه شبانة محمود انتقادات من داخل حزب العمال، خاصة أنها كانت من الأصوات التي لم تدعم رئيس الوزراء كير ستارمر في مراحل سابقة.

وتصاعد الخلاف بعدما نشر وزير الدولة للهجرة مايك تاب مقالا في الصحافة دعا فيه إلى تسهيل إجراءات الهجرة، دون الحصول على موافقة وزيرة الداخلية، مما دفعها إلى المطالبة بإقالته.

لكن القرار بقي بيد رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي رفض طلب وزيرة الداخلية، مؤكدا أن صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات تعود إلى رئيس الحكومة، في مشهد يعكس حجم التباين داخل السلطة البريطانية حول مستقبل سياسة الهجرة.

وبين ضغوط اليمين المطالب بتشديد الرقابة، وانتقادات داخل حزب العمال الرافضة للإجراءات الصارمة، تحاول الحكومة البريطانية صياغة سياسة جديدة للهجرة توازن بين ضبط الحدود وتقديم مسارات قانونية لاستقبال اللاجئين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا