رغم أنها تعلقت بأشهر فضيحة سياسية وأخلاقية أطاحت بالرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، فإن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قلل من شأن قضية التجسس المعروفة باسم " ووترغيت".
فحسب رأي فانس، كانت استقالة نيكسون نتيجة تداعيات تلك الفضيحة المتعلقة بتجسسه على الحزب الديمقراطي في مجمّع مكاتب ووترغيت في واشنطن أمرا "مجنونا".
وذهب فانس، وهو مرشح محتمل لخلافة ترمب في انتخابات الرئاسة لعام 2028، إلى أكثر من ذلك، معتبرا أن تلك القضية ما كانت لتلفت اهتمام الرأي العام لو أنها حدثت في وقتنا الحالي.
وقال "لو حدثت ووترغيت غدا، لكانت مجرد قصة إخبارية تستمر 12 ساعة. فكرة أنها كانت كافية لتُسقِط رئاسة هي أمر مجنون".
وفي تعاطفه مع نيكسون ضد تلك الفضيحة، برر فانس رأيه -خلال حديثه في مكتبة ومتحف نيكسون الرئاسي في ولاية كاليفورنيا، أمس الخميس- بقوله: "أعتقد أن إرثه التاريخي يشهد نوعا من النهضة".
ولم تمر تصريحات فانس مرور الكرام، بل أثارت انتقادات حادة، إذ اعتبر المعلّق الديمقراطي ديفيد أكسلرود -عبر منصة إكس– أن ما أدلى به "يعكس الكثير عن الانحطاط الأخلاقي والقِيمي في حقبة إدارة ترمب".
وبدأت فضيحة ووترغيت عام 1972 مع إلقاء القبض على 5 رجال ضُبطوا وهم يقتحمون مقر الحزب الديمقراطي في مجمّع مكاتب ووترغيت في واشنطن.
وكان نيكسون حينها يسعى إلى ولاية رئاسية ثانية، وقد أُعيد انتخابه بسهولة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته.
وكشف تحقيق أجرته صحيفة " واشنطن بوست" لاحقا عن عملية تجسس سياسي واسعة النطاق ومحاولة تستّر دُبِّرت على أعلى المستويات في البيت الأبيض.
وبعد معركة قانونية طويلة ومع اقتراب إجراءات لعزله في الكونغرس، استقال نيكسون عام 1974، ليصبح أول رئيس أمريكي يترك منصبه طوعا.
ولم تقتصر تداعيات ووترغيت على استقالة نيكسون وإدانة 48 شخصا، بل امتدت إلى المشهد السياسي الأمريكي، إذ خسر الحزب الجمهوري 5 مقاعد في مجلس الشيوخ و49 مقعدا في مجلس النواب لصالح الديمقراطيين، كما أُقرت إصلاحات جديدة لتنظيم تمويل الحملات الانتخابية وإخضاعها لرقابة فدرالية أكثر صرامة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة